تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
( ومنها ) قوله عليه السلام الماء كله طاهر حتى تعلم أنه نجس وهو وان كان متحدا مع الخبر السابق من حيث الحكم والغاية إلّا ان الاشتباه في الماء من غير جهة عروض النجاسة للماء غير متحقق غالبا فالأولى حملها على إرادة الاستصحاب والمعنى ان الماء المعلوم طهارته بحسب أصل الخلقة طاهر حتى تعلم اى مستمر طهارته المفروضة إلى حين العلم بعروض القذارة له سواء كان الاشتباه وعدم العلم من جهة الاشتباه في الحكم كالقليل الملاقى للنجس والبئر أم كان من جهة الاشتباه في الامر الخارجي كالشك في ملاقاته للنجاسة أو نجاسة ملاقيه ومنها قوله عليه السلام إذا استيقنت انك توضأت فإياك ان تحدث وضوء حتى تستيقن انك أحدثته ودلالته على استصحاب الطهارة ظاهرة .
شرح

[ من الرّوايات المستدل بها على الاستصحاب قول الإمام عليه السّلام الماء كله طاهر حتى تعلم أنه نجس ]

( أقول ) في الوسائل وشرح الوافية وغيرهما حتّى تعلم انّه قذر ولعلّ الشّيخ قده نقله بالمعنى وكيف كان ان هذا الخبر من حيث اتّحاده مع الخبر السّابق من حيث الحكم والغاية يأتي فيه احتمالات كثيرة منها اشتماله للشّبهة الحكميّة والموضوعيّة وغيرهما . ( ولكن ) الشّيخ قده بيّن الفرق بين الخبرين فحمل الاوّل على قاعدة الطّهارة والثاني على إرادة الاستصحاب نظرا إلى انّ الاشتباه في المياه من غير جهة عروض النجاسة للماء غير متحقق غالبا فالأولى حمله على إرادة الاستصحاب . ( وفيه ) تأمّل إذ يمكن ان يقال انّ مجرّد عدم عروض الاشتباه في المياه من غير جهة العارض غالبا لا يصلح لصرف ظهور القضيّة في اثبات أصل المحمول للموضوع لاثبات استمراره في مورد الفراغ عن ثبوته لانّ الغلبة الخارجيّة لا تزاحم الظّهور المستفاد من الالفاظ فضلا عن أن تصير قرينة له وصارفة عن ظهوره فالحكم بظهور الرّواية في القاعدة أولى .