ثم لو سلم ظهور الصحيحة في البناء على الأقل المطابق للاستصحاب كان هناك صوارف عن هذا الظاهر مثل تعين حملها حينئذ على التقية وهو مخالف للأصل ثم ارتكاب الحمل على التقية في مورد الرواية وحمل القاعدة ، المستشهد بها لهذا الحكم المخالف للواقع على بيان الواقع لكون التقية في اجراء القاعدة في المورد لا في نفسها مخالفة أخرى للظاهر وان كان ممكنا في نفسه مع أن هذا المعنى مخالف لظاهر صدر الرواية الآبي عن الحمل على التقية مع أن العلماء لم يفهموا منها الا البناء على الأكثر إلى غير ذلك مما يوهن إرادة البناء على الأقل .
شرح
ما يدلّ على انّ العمل محرز للواقع مثل قوله عليه السّلام ألا اعلّمك شيئا إذا صنعته ثم ذكرت انك نقصت أو أتممت لم يكن عليك شئ .
( قوله وقد تصدى جماعة تبعا للسيد المرتضى الخ ) حاصل ما ذكروه انه إذا بنى على الأكثر وأتى بصلاة الاحتياط فيحصل له اليقين بالامتثال لان الصلاة ان كانت ناقصة في الواقع كملت بصلاة الاحتياط التي هي بمنزلة الجزء وان كانت تامة لم يضر وجود صلاة الاحتياط وكيف كان يحصل اليقين بالامتثال واما إذا بنى على الأقلّ لم يستيقن به لما فيه من احتمال زيادة الركعة المبطلة للصّلاة سهوا وعمدا .
( فان قلت ) يلزم على الأول احتمال وقوع التسليم في غير محلّه وهو قادح في الصحة .
( قلنا ) هذا يجرى مجرى السهو فلا ضير فيه كما صرح به بعض الاعلام .
( ثم ) ان مبالغة الامام عليه السّلام في هذه الصحيحة الثالثة بتكرار عدم الاعتناء بالشك وبتسمية ذلك في غيرها بالبناء على اليقين والاحتياط مثل الموثقة التي أشار ( قده ) إليها ومثل المروى المتقدم عن قرب الإسناد تشعر بكونه في مقابل العامة الزاعمين بكون مقتضى البناء على اليقين هو البناء على الأقل وضم الركعة المشكوكة .
( ثم ) لو سلّم ظهور الصحيحة في البناء على الأقل المطابق للاستصحاب كان