تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
( واما ) احتمال كون المراد من عدم نقض اليقين بالشك عدم جواز البناء على وقوع المشكوك بمجرد الشك كما هو مقتضى الاستصحاب فيكون مفاده عدم جواز الاقتصار على الركعة المرددة بين الثالثة والرابعة وقوله لا يدخل الشك في اليقين يراد به ان الركعة المشكوك فيها المبنى على عدم وقوعها لا يضمها إلى اليقين اعني القدر المتيقن من الصلاة بل يأتي بها مستقلة على ما هو مذهب الخاصة ففيه من المخالفة لظواهر الفقرات الست أو السبع ما لا يخفى على المتأمل فان مقتضى التدبر في الخبر أحد معنيين اما الحمل على التقية وقد عرفت مخالفته للأصول والظواهر واما حمله على وجوب تحصيل اليقين بعدد الركعات على الوجه الأحوط
شرح

[ في نقل كلام صاحب الفصول ]

( أقول ) هذا الاحتمال من صاحب الفصول ( ره ) وأراد بذلك اثبات انطباق الرواية على الاستصحاب على طريقة الخاصة أيضا وتوضيح ما اراده ( ره ) انه انه لا منافاة بين دلالة الرواية على الاستصحاب وبين ما استقر عليه مذهب الخاصة من البناء على الأكثر وفعل صلاة الاحتياط ويؤيد ذلك قوله عليه السّلام ولا يدخل الشك في اليقين ولا يختلط أحدهما بالآخر بناء على أنه مسوق لبيان انه لا يدخل الركعة المشكوك فيها في اليقين اعني الصلاة المعلوم اشتغال الذمة بها ولا يضمها إلى الركعات الثلاث اليقينية فصدر الرواية يدل على القانون الكلى وهو الاستصحاب بالبناء على عدم وقوع المشكوك وذيلها يدل على كيفية الاتيان به وان يؤتى منفصلا فلا حاجة إلى حمل المورد على التقية وهذا مما لا ينافي الاستصحاب لان مقتضاه الحكم بعدم وقوع المشكوك لا الاتيان به متصلا انتهى حاصل ما ذكره بتوضيح منّا . ( قوله ففيه من المخالفة لظواهر الفقرات الست أو السبع الخ ) يعنى ان ما ذكره صاحب الفصول مبنى على جعل اليقين بمعنى المتيقن والشك بمعنى المشكوك وهو خلاف الظاهر فالتوجيه المذكور يكون مخالفا لظواهر الفقرات الست ان جعل