تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
( منها ) قوله عليه السلام في الموثقة الآتية إذا شككت فابن على اليقين فهذه الأخبار الآمرة بالبناء على اليقين وعدم نقضه يراد منها البناء على ما هو المتيقن من العدد والتسليم عليه مع جبره بصلاة الاحتياط ولهذا ذكر في غير واحد من الاخبار ما يدل على أن العمل محرز للواقع مثل قوله عليه السلام ألا أعلمك شيئا إذا صنعته ثم ذكرت انك نقصت أو أتممت لم يكن عليك شئ وقد تصدى جماعة تبعا للسيد المرتضى لبيان ان هذا العمل هو الاخذ باليقين والاحتياط دون ما يقوله العامة من البناء على الأقل ومبالغة الإمام عليه السلام في هذه الصحيحة بتكرار عدم الاعتناء بالشك وبتسمية ذلك في غيرها بالبناء على اليقين والاحتياط تشعر بكونه في مقابل العامة الزاعمين بكون مقتضى البناء على اليقين هو البناء على الأقل وضم الركعة المشكوكة
شرح
( أقول ) قد تقدم في تفسير صحيحة ثالثة لزرارة ان المراد باليقين فيها هو اليقين بالبراءة فيكون المراد وجوب الاحتياط وتحصيل اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر وفعل صلاة مستقلة قابلة لتدارك ما يحتمل نقصه وقد أريد من اليقين والاحتياط في غير واحد من الاخبار هذا النحو من العمل .

[ في الاستدلال بالموثقة على حجيّة الاستصحاب ]

( منها ) قوله عليه السّلام في الموثقة الآتية إذا شككت فابن على اليقين فهذه الأخبار الآمرة بالبناء على اليقين وعدم نقضه يراد منها البناء على ما هو المتيقن من العدد والتسليم عليه مع جبره بصلاة الاحتياط وفي بعض الأخبار إشارة إلى البناء على اليقين مع فعل صلاة الاحتياط بعد السّلام ففي الوسائل عن قرب الإسناد عن العلاء قال قلت لأبى عبد اللّه عليه السّلام رجل صلى ركعتين وشك في الثالثة قال فيبنى على اليقين فإذا فرغ تشهّد وقام وصلى ركعة بفاتحة القرآن ففي هذا الخبر تأييد لما ذكره الشيخ قدّس سرّه من معنى البناء على اليقين ولهذا ذكر في غير واحد من الأخبار