تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
فهو مخالف للمذهب وموافق لقول العامة ومخالف لظاهر الفقرة الأولى من قوله ( ع ) يركع بركعتين بفاتحة الكتاب فان ظاهره بقرينة تعيين الفاتحة إرادة ركعتين منفصلتين اعني صلاة الاحتياط فتعين ان يكون المراد به القيام بعد التسليم في الركعة المرددة إلى ركعة مستقلة كما هو مذهب الإمامية فالمراد باليقين كما في اليقين الوارد في الموثقة الآتية على ما صرح به السيد المرتضى واستفيد من قوله عليه السلام في اخبار الاحتياط ان كنت قد نقضت فكذا وان كنت قد أتممت فكذا هو اليقين بالبراءة فيكون المراد وجوب الاحتياط وتحصيل اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر وفعل صلاة مستقلة قابلة لتدارك ما يحتمل نقصه وقدار يد من اليقين والاحتياط في غير واحد من الاخبار هذا النحو من العمل .
شرح
( أحدها ) ان يراد بها ما يوافق مذهب العامّة من البناء على اليقين وهو الاقلّ وهو بعيد لانّه مخالف للمذهب إذ لم يخالف أحد من الأصحاب في وجوب البناء على أكثر الّا الصّدوق وابن الجنيد ره حيث حكما بالتخيير بين الاقلّ والأكثر جمعا بين هذه الرواية وبين ما دلّ على البناء على الأكثر ولذلك قوّى بعض المتأخّرين التخيير في المسألة المذكورة . ( وثانيها ) ان يراد باليقين هو اليقين ببراءة الذّمة وتحصيل طريق الاحتياط . ( وثالثها ) ان يراد بها البناء على الأكثر والتّدارك بركعة الاحتياط بعد الصلاة فان قيل ما الدّليل على إرادة ركعتي الاحتياط فيها واىّ مانع من حملها على إرادة ركعتين متّصلتين مع قطع النظر عن مخالفته لفتاوى الأصحاب فيقال ما يدلّ عليه هو ما تقرّر في محلّه من أنه إذا اطلق الوجوب فالمراد منه الوجوب التعيينى لا التخييري فإذا كان وجوب الفاتحة تعيينيّا كان المراد بالركعتين المأتيّ بهما صلاة الاحتياط التي تجب فيها قراءة الفاتحة تعيينا لا الرّكعتين اللّتين يؤتى بهما من جهة تتميم الصلاة وتكميلها لثبوت التخيير فيهما بين الفاتحة والتسبيحات .