تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
( والثاني ان يكون مورد السؤال رؤية النجاسة بعد الصلاة مع احتمال وقوعها بعدها فالمراد انه ليس ينبغي ان ينقض يقين الطهارة بمجرد احتمال وجود النجاسة حال الصلاة وهذا الوجه سالم مما يرد على الأول إلّا انه خلاف ظاهر السؤال نعم مورد قوله عليه السلام أخيرا فليس ينبغي لك الخ هو الشك في وقوعه أول الصلاة أو حين الرؤية ويكون المراد من قطع الصلاة الاشتغال عنها بغسل الثوب مع عدم تخلل المنافى لا ابطالها ثم البناء عليها الذي هو خلاف الاجماع لكن تفريع عدم نقض اليقين على احتمال تأخير الوقوع يأبى عن حمل اللام على الجنس فافهم .
شرح
( قوله مع أنه يوجب الفرق الخ ) يعنى بالنظر إلى ظاهر الرواية لما فيها من التفصيل بين ما لو علم بالنجاسة بعد الصلاة فلا يعيد وفي الأثناء فيعيد مع أنه لو تمت هذه الدعوى فلا فرق بين الصورتين إذ لو كانت اعادتها بعد ان علم بوقوع مجموعها مع النجاسة نقضا لليقين بالشك لكان استينافها لدى العلم بها في الأثناء أيضا كذلك فتامّل .

[ في ان مورد الاستدلال في الرّواية يحتمل وجهين ]

( قوله والثاني الخ ) أقول قد تقدم انّ مورد الاستدلال في الرّواية يحتمل وجهين أحدهما ان يكون مورد السؤال فيه ان رأى بعد الصلاة نجاسة يعلم أنها هي التي خفيت عليه قبل الصلاة وتقدم البحث تفصيلا عن هذا الوجه الأول وعرفت وجه الاستدلال به وورود الاشكال عليه والجواب عنه . ( واما الثاني ) يعنى ان يكون مورد السؤال رؤية النجاسة بعد الصلاة مع احتمال وقوعها بعدها فقال الشيخ قدس سره ان هذا الوجه سالم ممّا يرد على الأول من كون الإعادة نقضا لليقين باليقين لا بالشك لأن المفروض عدم علمه بوقوع صلاته مع النجاسة فالإعادة معه نقض لليقين بالشك الّا انه مخالف لقول السائل فرأيت فيه الخ لأن الظاهر منه رؤية النجاسة التي احتملها قبل الصلاة إلّا ان ارتكاب هذا أولى من ارتكاب ما يرد على الوجه الأول .