تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
والموضوعية وبناء على ما فهمه المصنف من كلامه الاستمرار إلى الإزالة موجب للاستصحاب دون الاستمرار إلى الغسل ولذا فرق في كلامه بينهما وفيما ذكره المصنف اشكال لان بيان المحصل أيضا من شأن الشارع وليس من قبيل الشبهة الموضوعية التي يكون منشأ الاشتباه فيه الأمور الخارجية فيكون لها حكم الشبهة الحكمية وقد نبّه بهذا بعض الاعلام من المحشين . ( قوله أمكن بل لم يبعد ) هذا مع عدم ملاحظة استمرار الحكم إلى الغسل الذي هو من قبيل الرافع والّا فالمرجع عند المصنف هو الرجوع إلى الاستصحاب الوارد على أصل البراءة . ( قوله والحاصل انّه فرق بين الامر بإزالة النجاسة الخ ) ملخص الفرق انه إذا امر بالتطهير والإزالة يكون الحكم متعلقا بالمفهوم المبين المردّد مصداقه بين الأقل والأكثر فيكون المقام مقام الاحتياط كما مرت اليه الإشارة في مبحث البراءة واما إذا امر بالتمسح يكون الحكم متعلقا بالمفهوم الذي تردد امره بين الأقل والأكثر فاللازم في المقام هو البراءة كما مرت اليه الإشارة في المبحث المذكور . ( قوله مثل قوله تعالى
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
الخ ) وما ذكره مبنى على ما قيل في تفسيره بذلك اى اغسل ثيابك بالماء واما على ما قيل في تفسيره اى عملك فاصلح أو قصر أو لا تلبسها على فخر وكبر وقيل كنى بالثياب عن القلب وقيل معناه لا تكن غادرا فانّ الغادر دنس الثياب فجميعها خارج عن محلّ الكلام إذ لا ربط له بالمقام .