تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
أقول ان النجاسة فيما ذكره من الفرض اعني موضع الغائط مستمرة وثبت ان التمسح بثلاثة أحجار مزيل لها وشك ان التمسح بالحجر الواحد ذي الجهات مزيل أيضا أم لا فإذا ثبت وجوب إزالة النجاسة والمفروض الشك في تحقق الإزالة بالتمسح بالحجر الواحد ذي الجهات فمقتضى دليله هو وجوب تحصيل اليقين أو الظن المعتبر بالزوال وفي مثل هذا المقام لا يجرى اصالة البراءة ولا أدلتها لعدم وجود القدر المتيقن في المأمور به وهي الإزالة وان كان ما يتحقق به مرددا بين الأقل والأكثر لكن هذا الترديد ليس في نفس المأمور به كما لا يخفى نعم لو فرض انه لم يثبت الامر بنفس الإزالة وانما ثبت بالتمسح بثلاثة أحجار أو بالأعم منه ومن التمسح بذى الجهات أمكن بل لم يبعد اجراء اصالة البراءة عما عدا الأعم .
شرح

[ في توضيح الايراد على التفصيل الذي ذكره المحقق ]

( أقول ) توضيح الايراد على التفصيل الذي ذكره المحقق فيما لو شكّ في كون الشيء الموجود مزيلا من أنه ان ثبت ان ذلك الحكم مستمرّ إلى غاية معينة في الواقع وشكّ في كون الموجود مصداقا لها فالاستصحاب فيه حجة واما إذا لم يثبت ذلك بل ثبت ان هذا الحكم يستمرّ في الجملة وعلم أن الشيء الفلاني مزيل له وشكّ في شيء آخر انه يزيله أم لا فلا يعمّه دليل الاستصحاب انه يتوجّه عليه انه ربما يستفاد من دليل الحكم انه يبقى دائما لو لم يرفعه رافع كالنجاسة في المثال المفروض فلا يجوز نقض اليقين بالشك في رافعية الموجود بمقتضى دليله نعم لا يجوز التمسك بالاستصحاب بمقتضى دليله فيما إذا كان منشأ الشكّ عدم احراز مقدار استعداد المستصحب للبقاء كما لو شكّ في ان التيمم ينتقض بوجدان الماء في أثناء الصلاة أم لا لا في مثل الطهارة والنجاسة التي ثبت شرعا انه لا يرتفع الّا برافع . ( وبما ذكرنا ) ظهر لك ان الاعتراض على المحقق انّما هو على تفصيله لا على خصوص منع الاستصحاب في مسئلة الاستنجاء حتى يناقش فيما ذكره المصنف