تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وهذا المعنى وان لم يدل عليه دليل صحيح السند والدلالة على وجه يرتضيه المحقق المذكور بل ظاهر أكثر الاخبار الامر بنفس الغسل إلّا ان الانصاف وجود الدليل على وجوب نفس الإزالة وان الامر بالغسل في الاخبار ليس لاعتباره بنفسه في الصلاة وانما هو امر مقدمى لإزالة النجاسة مع أن كلام المحقق المذكور لا يختص بالمثال الذي ذكره حتى يناقش فيه وبما ذكرنا يظهر ما في قوله في جواب الاعتراض الثاني بان مسئلة الاستنجاء من قبيل ما نحن فيه ما لفظه غاية ما اجمعوا عليه ان التغوط متى حصل لا يصح الصلاة بدون الماء والتسمح رأسا لا بالثلاث ولا بشعب الحجر
شرح
( قوله وبما ذكرنا يظهر ما في قوله الخ ) يعنى بما ذكره من قوله أقول ولقد أجاد فيما أفاد إلى هنا وانما حملت العبارة على ذلك لان ما ذكره هنا ليس جوابا لما في كلامه المحكى في حاشية شرحه على قول الشهيد ره ويحرم استعمال الماء النجس والمشتبه كما سيظهر واما الجواب عن قوله في الجواب الأول بان غاية ما اجمعوا عليه ان التغوّط إذا حصل الخ وعن قوله في الجواب عن الاعتراض الأخير بأنه لم يثبت الاجماع على وجوب شيء معين الخ فهو ما عرفت من دلالة الآية والاخبار والاجماعات المنقولة على وجوب شيء معين وهو الإزالة المردّد مصداقها بين الغسل مرة أو مرتين وبين التمسح بحجر واحد ذي الجهات أو ثلاثة أحجار ( قوله ما في كلامه المحكى الخ ) وفيه : ( أولا ) انه يجرى الاستصحاب في الأمور الخارجية لعموم اليقين والشّكّ وما ذكره من استبعاد بيان الامام للأمور الّتى ليست بشرعية قد عرفت ضعفه . ( وثانيا ) انّ نسبة نقض الشك اللاحق إلى مقتضى اليقين السابق غير مناسب بل المناسب نسبته إلى الاحكام التي للمتيقن بالتقريب السابق . ( وثالثا ) ان شمول الاخبار لما ذكره غيره دون ممنوع والتقريب قد تقدم .