تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الواحد وهذا لا يستلزم الاجماع على ثبوت النجاسة حتى يحصل شئ معين في الواقع مجهول عندنا قد اعتبره الشارع مطهرا الخ ويظهر ما في قوله جوابا عن الاعتراض الأخير انه لم يثبت الاجماع على وجوب شيء معين بحيث لو لم يأت بذلك الشئ لاستحق العقاب الخ وما في كلامه المحكى في حاشية شرحه على قول الشهيد قده ويحرم استعمال الماء النجس والمشتبه الخ وأنت إذا أحطت خبرا بما ذكرناه في أدلة الأقوال علمت أن الأقوى منها القول التاسع وبعده القول المشهور واللّه العالم بحقائق الأمور .
شرح
( ورابعا ) ان القول بعدم جواز التمسك بالخبر الواحد في الأصول أو الاستشكال فيه فيه ضعيف لعموم الدليل الدال عليها مع انا نمنع كون مسئلة الاستصحاب مطلقا من الأصول وقد مر في أول الاستصحاب شرح القول فيه هذا وقد أورد على المحقق الخوانساري شارح الوافية بوجوه أخر من أرادها راجع اليه . ( قوله وبعده القول المشهور ) يعنى مع ملاحظة تعين أقرب المجازات عند تعذر إرادة الحقيقة يكون الأقوى هو القول التاسع وقد عرفت تحقيقه ومع الاغماض عن ذلك وجعل المراد من النقض هو رفع اليد عن الحالة السابقة يكون الأقوى هو القول المشهور وقد عرفت قوته بالقرائن التي تقدم ذكرها فراجع . ( هذا ) تمام الكلام في الجزء السادس من ( درر الفوائد في شرح الرسائل ) ويتلوه الجزء السابع إن شاء اللّه تعالى واسأل اللّه سبحانه ان يجعله خالصا لوجه الكريم وموجبا لثوابه الجسيم فهو خير من سئل وأجود من اعطى ونحمد اللّه تعالى على توفيقه وتسهيله لهذا التاليف والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم ومنكري ولايتهم أجمعين إلى يوم الدين وقد وقع الفراغ من طبعه في شهر ربيع الثاني 1415 هجرى .