درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 336
( أقول ) بقاء الحكم إلى زمان كذا يتصور على وجهين الأول ان يلاحظ الفعل إلى زمان كذا موضوعا واحدا تعلق به الحكم الواحد كان يلاحظ الجلوس في المسجد إلى وقت الزوال فعلا واحدا تعلق به أحد الأحكام الخمسة ومن أمثلته الامساك المستمر إلى الليل حيث إنه ملحوظ فعلا واحدا تعلق به الوجوب أو الندب أو غيرهما من احكام الصوم . ( الثاني ) ان يلاحظ الفعل في كل جزء يسعه من الزمان المغيى موضوعا مستقلا تعلق به حكم فيحدث في المقام احكام متعددة لموضوعات متعددة ومن أمثلته وجوب الصوم عند رؤية هلال رمضان إلى أن يرى هلال شوال فان صوم كل يوم إلى انقضاء الشهر فعل مستقل تعلق به حكم مستقل . [ في شرح الاقسام بالنسبة إلى الغاية ] ( أقول ) شرح الاقسام انّ الغاية في الحكم المغيى امّا غاية للفعل أو غاية للحكم بحيث يلاحظ الفعل في كل جزء من الزمان المغيى موضوعا مستقلا تعلّق به حكم فيحدث من ذلك احكام متعدّدة لموضوعات متعددة . ( ثم ) الغاية في الأول اما مع كون مقدار زمان العمل موافقا لمقدار زمان الوجوب كما في الجلوس في المسجد إلى الزوال أو مع كون زمان الوجوب أوسع من زمان العمل كما في الفرائض اليومية ثم الحكم التكليفي في الأول من هذين القسمين للقسم الأول اما امر أو نهى أو تخيير . [ في ان الحكم التكليفي اما امر واما نهى واما تخيير ] ( قوله فالحكم التكليفي اما امر واما نهى واما تخيير الخ ) والغرض من ذلك هو دفع ما يظهر من اطلاق كلامه في الحكم لجريان قاعدة الاشتغال في الأحكام الثلاثة المذكورة بورود الاشكال على اطلاق فان قاعدة الاشتغال لا تجرى في بعض موارد الأحكام المذكورة كما إذا كان الفعل فيما بعد الغاية حراما في الأول وواجبا في الثاني وواجبا أو حراما في الثالث إذ الامر دائر في الأول في زمان الشك في