( نعم ) الظاهر حجية الاستصحاب بمعنى آخر وهو ان يكون دليل شرعي على أن الحكم الفلاني بعد تحققه ثابت إلى زمان حدوث حال كذا أو وقت كذا مثلا معين في الواقع بلا اشتراطه لشيء أصلا فحينئذ إذا حصل ذلك الحكم فيلزم الحكم باستمراره إلى أن يعلم وجود ما جعل مزيلا له ولا يحكم بنفيه بمجرد الشك في وجوده والدليل على حجيته أمران أحدهما ان هذا الحكم اما وضعي أو اقتضائى أو تخييري ولما كان الأول عند التحقيق يرجع
شرح
( أقول ) فيه ما لا يخفى من انّ هذا غير انكار الاستصحاب لانّ من المنكرين أيضا من يقول فيما فرضه المحقّق المذكور بجريان الاستصحاب الّا ان التغيير في الاسم .
( قوله إلى زمان حدوث حال كذا أو وقت كذا الخ ) والمراد بالغاية في عبارته اعمّ من الغاية المصطلحة التي عبارة عما يكشف عن انتهاء اقتضاء المقتضى كالمغرب في الصوم ومن المزيل الّذي هو عبارة عن امر غير زماني يرتفع عنده الحكم المستمر الثابت في الزّمان السابق كالحدث بالنسبة إلى الطهارة والمطهر الشرعي في ارتفاع وجوب الاجتناب عن النجس ولكن تعبير المزيل بالغاية مسامحة باعتبار ان اقتضاء المقتضى يرتفع به وينتهى اليه .
( قوله معين في الواقع بلا اشتراطه لشيء أصلا الخ ) ويفهم ممّا سيأتي في كلامه بعد قوله والحاصل حجيّة الاستصحاب فيما إذا ثبت استمرار الحكم إلى غاية معلومة عندنا مع الشك في وجودها فالمناط عنده في جريان الاستصحاب ثبوت الحكم إلى غاية يشكّ في وجودها مطلقا .
( قوله وما لم يحصل الظن لم يحصل الامتثال الخ ) أقول انّ المراد بالظنّ المعتبر في الشرع القاطع للتكليف اليقيني لكونه المقطوع الاعتبار شرعا والّا فحصول الامتثال عن التكليف اليقيني بمطلق الظن ولو لم يثبت اعتباره شرعا لم يقل به أحد