تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
( لا يقال ) ان المقتضى هو العقد ولم يثبت انه باق لأنا نقول وقوع العقد اقتضى حل الوطي لا مقيدا فيلزم دوام الحل نظرا إلى وقوع المقتضى لا دوامه فيجب ان يثبت الحل حتى يثبت الرافع فإن كان الخصم يعنى بالاستصحاب ما أشرنا اليه لم يكن ذلك عملا بغير دليل وان كان يعنى امرا آخر وراء هذا فنحن مضروبون عنه انتهى وحاصل هذا الاستدلال يرجع إلى كفاية وجود المقتضى وعدم العلم بالرافع لوجود المقتضى وفيه ان الحكم بوجوب الشئ لا يكون إلّا مع العلم بوجود علته التامة التي من اجزائها عدم الرافع فعدم العلم به يوجب عدم العلم بتحقق العلة التامة إلّا ان يثبت التعبد من الشارع بالحكم بالعدم عند عدم العلم به وهو عين الكلام في اعتبار الاستصحاب .
شرح
منع الخلوّ . ( أحدها ) انّ الشك في الرافع مجرى اصالة عدم المانع وقد ثبت اعتباره في محله عقلا ونقلا . ( وثانيها ) الاخبار وقد مضى تقريب اختصاصها بالشكّ بالرّافع . ( وثالثها ) هما معا على وجه التطابق . ( ورابعها ) التفكيك بين الشبهات الموضوعيّة والحكميّة باستفادة اعتباره في الأولى من الاخبار لتوهّم اختصاص موردها بها وفي الثانية باصالة عدم المانع ( واما الثالث ) فنقول انّ هذا القول بعينه هو مختار المصنف ومقتضى ذلك عدم عدّه قولا مستقلا في قباله وإذا بنوا على ذلك فالفرق بأحد أمور افادها في الفصول وارتضى بعضها المصنف ره منها ابداء الفرق بينهما بحسب المدرك يعنى ان مدرك الاستصحاب عنده هو العقل وعند غيره هو الاخبار وهذا كما ترى غير فارق مضافا إلى عدم ترتب ثمرة عمليّة عليه ومنها ان مدرك الاستصحاب عنده متعدّد