( ثم ) ان السيد صدر الدين جمع في شرح الوافية بين قولي الغزالي تارة بان قوله بحجية الاستصحاب ليس مبنيا على ما جعله القوم دليلا من حصول الظن بل هو مبنى على دلالة الروايات عليها والروايات لا تدل على حجية استصحاب حال الاجماع وأخرى بان غرضه من دلالة الدليل على الدوام كونه بحيث لو علم أو ظن وجود المدلول في الزمان الثاني أو الحالة الثانية لأجل موجب لكان حمل الدليل على الدوام ممكنا والاجماع ليس كذلك لأنه يضاد الخلاف فكيف يدل على كون المختلف فيه مجمعا عليه كما يرشد اليه قوله والاجماع يضاده نفس الخلاف إذ لا اجماع مع الخلاف بخلاف النص والعموم ودليل العقل فان الخلاف لا يضاده ويكون غرضه من قوله فلا بد لدوامه من سبب الرد على من ادعى ان علة الدوام هو مجرد تحقق الشئ في الواقع وان الاذعان به يحصل من مجرد العلم بالتحقق فرد عليه بأنه ليس الامر كذلك وان الاذعان والظن بالبقاء لا بد له من امر أيضا كعادة
شرح