تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
( لا يقال ) لم ينكروا على من يقول الأصل ان ما ثبت دام إلى وجود قاطع فلا يحتاج الدوام إلى دليل في نفسه بل الثبوت هو المحتاج كما إذا ثبت موت زيد أو بناء دار كان دوامه بنفسه لا بسبب لأنا نقول هذا وهم باطل لان كل ما ثبت جاز دوامه وعدمه فلا بد لدوامه من سبب ودليل سوى دليل الثبوت ولولا دليل العادة على أن الميت لا يحيى والدار لا ينهدم الا بهادم أو طول زمان لما عرفنا دوامه بمجرد ثبوته كما لو اخبر عن قعود الأمير واكله ودخوله الدار ولم يدل العادة على دوام هذه الأحوال فانا لا نقضي بدوامها وكذا خبر الشارع عن دوام الصلاة مع عدم الماء ليس خبرا عن دوامها مع وجوده فيفتقر في دوامها إلى دليل آخر انتهى ولا يخفى ان كثيرا من كلماته خصوصا قوله أخيرا خبر الشارع عن دوامها مع
شرح
( أقول ) قوله إلى دليل آخر وفي النّهاية بعد ذلك لا يقال ليس مأمور بالشروع فقط بل به والاتمام لانّا نقول إنه مأمور بالشروع مع العدم وبالاتمام معه اما مع الوجود فهو المتنازع فيه لا يقال إنه منهىّ عن ابطال العمل وفي استعمال الماء ابطال للعمل لانّا نقول هذا دليل غير الاستصحاب مع ضعفه ثم قال لا يقال الأصل انه لا يجب شيء بالشكّ ووجوب استيناف الصلاة مشكوك فيه فلا ندفع به اليقين لانّا نقول إنه معارض بانّ وجوب المضىّ في هذه الصلاة مشكوك فيه وبراءة الذمّة بهذه الصلاة مع وجود الماء مشكوك فيها إلى آخر ما نقله فيها عنه ويفهم من ذيله انّ قاعدة عدم دفع اليقين بالشكّ محكمة لولا المعارضة فتأمل . ( قوله ولا يخفى ان كثيرا من كلماته الخ ) أقول منها قوله بخلاف العموم والنص الخ فان فيه شهادة على عدم جريان الاستصحاب في غير الاجماع أيضا إذا كان مثله في الاهمال والّا لكان اللّازم ان يقول بخلاف ما إذا كان الدليل غير الاجماع ولا يخصه بالعموم والاطلاق وفيه انه من باب التشبيه بالضدّ حيث إنه لما انكر ثبوت
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 262 | السيد يوسف المدني التبريزي