تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
( وهنا ) دقيقة وهو ان كل دليل يضاده نفس الخلاف فلا يمكن استصحابه والاجماع يضاده نفس الخلاف إذ لا اجماع مع الخلاف بخلاف العموم والنص ودليل العقل فان الخلاف لا يضاده فان المخالف مقر بأن العموم بصيغته شامل لمحل الخلاف فان قوله عليه وآله الصلاة والسلام لا صيام لمن لا يبيت الصيام من الليل شامل بصيغته صوم رمضان مع خلاف الخصم فيه فيقول المسلم شمول الصيغة لكني اخصه بدليل فعليه الدليل وهذا المخالف لا يسلم شمول الاجماع لمحل الخلاف لاستحالة الاجماع
شرح
( أقول ) ان المصنف ره قد فهم من هذه العبارة اى ان كل دليل يضادّه نفس الخلاف ان مراد الغزالي انه لو كان الدليل يضاده نفس الخلاف فلا يمكن استصحابه بخلاف ما لا يضاده نفس الخلاف فإنه يمكن استصحابه فتخيّل من ذلك ان نظر الغزالي إلى بيان منع الاستصحاب واثباته ومن هذه الجهة جعله من المنكرين . ( ولكن ) يمكن ان يقال إن الأمر ليس كما فهمه المصنف بل نظره إلى بيان أحوال الأدلة بان منها ما يضاده نفس الخلاف كغيره من العموم والنص ودليل العقل فمراده من الدقيقة لعلها إشارة إلى هذه الدقّة التي أشرنا إليها من كونه في مقام بيان أحوال الادلّة لا انه في مقام بيان جريان الاستصحاب وعدمه ويدلّ على ذلك أنه معترف بأنه لو سلّم شمول الصيغة وعمومها لمحل الخلاف فعلى المخالف بيان دليل التخصيص والّا يكون ملزما بالعموم ويؤيده قوله فان المخالف مقرّ بان العموم بصيغته يشمل لمحل الخلاف الخ . ( قوله فان قوله عليه الصلاة والسلام الخ ) الظاهر قراءته لم يبتّ من البتّ بمعنى القطع على ما ذكر في بعض اللغة والمراد هو النيّة الجازمة للصّوم في الليل ولكن يحتمل تصحيح لم يبيت بالياءين أيضا ولكنه تكلف خصوصا بملاحظة ذكر من الليل . ( قوله ) على حالة العدم اى عدم الخروج من غير السبيلين .