اما الشك في النسخ فهو خارج عما نحن فيه لان كلامه في الموقت من حيث الشك في بعض اجزاء الوقت كما إذا شك في جزء مما بين الظهر وو العصر في الحكم المستفاد من قوله اجلس في المسجد من الظهر إلى العصر وهو الذي ادعى ان وجوبه في الجزء المشكوك ثابت بنفس الدليل واما الشك في ثبوت هذا الحكم الموقت لكل يوم أو نسخه في هذا اليوم فهو شك لا من حيث توقيت الحكم بل من حيث نسخ الموقت فان وقع الشك في النسخ الاصطلاحي لم يكن استصحاب عدمه من الاستصحاب المختلف فيه لان اثبات الحكم في الزمان الثاني لعموم الأمر الأول للأزمان ولو كان فهم هذا العموم من استمرار طريقة الشارع بل كل شارع على إرادة دوام الحكم ما دامت تلك الشريعة لا من عموم لفظي زماني .
شرح
( ومنها ) انّ الوقت قد يتردّد امره بين زمان وما بعده كالغروب الشرعي المردّد بين استتار القرص وذهاب الحمرة المشرقية فالشكّ في الحقيقة انما تعلّق بقدح العارض وهو الاستتار إلى غير ذلك مما يظهر من كلماتهم منها ما ذكره الشيخ قده في الكتاب والاستصحاب جار في جملة صور الترديد .
( ولكن ) ظاهر عبارة الشيخ قده جريان الاستصحاب في الحكم مع كون الشبهة حكمية بان لم يعلم أن الوقت المضروب للفعل ما هو كما إذا شكّ في انّ الغروب هو استتار القرص أو زوال الحمرة المشرقية وقد أورد عليه بأنه لا يجرى استصحاب الحكم قطعا لفرض الشكّ في موضوعه واما استصحاب نفس الموضوع فلا يجرى أيضا امّا لانّ تعيين أحد الحادثين بالأصل لا يجوز للتعارض فاصالة عدم تعيين الشارع لاستتار القرص معارض باصالة عدم تعيينه لذهاب الحمرة واما لانّ استصحاب بقاء الوقت الكلّى يصير مثبتا والظاهر هو الاوّل هذا مع انّ جريان الاستصحاب في الوقت مما تسلّمه الفاضل التونى حيث جوّز جريان الاستصحاب في