تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
كالمسببية والمشروطية والممنوعية مع أن قول الشارع دلوك الشمس سبب لوجوب الصلاة ليس جعلا للايجاب استتباعا كما ذكره بل هو اخبار عن تحقق الوجوب عند الدلوك هذا كله مضافا إلى أنه لا معنى لكون السببية مجعولة فيما نحن فيه حتى يتكلم انه بجعل مستقل أو لا فانا لا نعقل من جعل الدلوك سببا للوجوب خصوصا عند من لا يرى كالأشاعرة الاحكام منوطة بالمصالح والمفاسد الموجودة في الافعال الا انشاء الوجوب عند الدلوك وإلّا فالسببية القائمة بالدلوك ليست من لوازم ذاته بان يكون فيه معنى يقتضى ايجاب الشارع فعلا عند حصوله ولو كانت لم تكن مجعولة من الشارع ولا نعقلها أيضا صفة أوجدها الشارع فيه باعتبار الفصول المنوعة ولا الخصوصيات المصنفة أو المشخصة هذا كله في السبب والشرط والمانع والجزء .
شرح
بالتبع بان يكونا حاصلين بجعل واحد ويأتي التّصريح من المصنّف بذلك عن قريب .

[ ظاهر كلام الاعلام التسالم على عدم مجعولية المسببية والمشروطية والممنوعية ]

( قوله كالمسببية والمشروطية والممنوعية ) ظاهر كلامهم التسالم على عدم مجعوليّتها وانها غير مجعولة عند الجميع وقد عرفت احتمال مجعوليّتها عند القائل بعدم الانحصار مع الحكم بكون الحكم الوضعي مجعولا . ( قوله هذا كله مضافا ) إشارة إلى البرهان على عدم تعقّل الجعل وعدم امكانه إذ لا معنى لكون السببية مجعولة فيما نحن فيه حتى يتكلم انه بجعل مستقلّ أو لا فانا لا نعقل من جعل الدلوك سببا للوجوب . ( قوله خصوصا عند من لا يرى كالأشاعرة الخ ) أقول إذ ليس عندهم في نفس المأمور به مصلحة ولا في المنهى عنه مفسدة تبعثان الشارع على الامر والنهى بل انما يحسن ويقبح بعد امره ونهيه فالحسن مثلا انما هو في نفس الأمر فحينئذ