تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
إذا عرفت هذا فإذا ورد امر بطلب شيء فلا يخلو اما ان يكون موقتا أم لا وعلى الأول يكون وجوب ذلك الشئ أو ندبه في كل جزء من اجزاء الوقت ثابتا بذلك الامر فالتمسك في ثبوت ذلك الحكم في الزمان الثاني بالنص لا بالثبوت في الزمان الأول حتى يكون استصحابا وهو ظاهر وعلى الثاني أيضا كذلك ان قلنا بإفادة الامر التكرار وإلّا فذمة المكلف مشغولة حتى يأتي به في اى زمان كان ونسبة اجزاء الزمان اليه نسبة واحدة في كونه أداء في كل جزء منها سواء قلنا بان الامر للفور أم لا والتوهم بان الامر إذا كان للفور يكون من قبيل الموقت المضيق اشتباه غير خفى على المتأمل فهذا أيضا ليس من الاستصحاب في شيء ولا يمكن ان يقال اثبات الحكم في القسم الأول فيما بعد وقته من الاستصحاب فان هذا لم يقل به أحد ولا يجوز اجماعا وكذا الكلام في النهى بل هو الأولى بعدم توهم الاستصحاب فيه لان مطلقه يفيد التكرار والتخييري أيضا كذلك فالاحكام التكليفية الخمسة المجردة عن الأحكام الوضعية لا يتصور فيه الاستدلال بالاستصحاب فاما الأحكام الوضعية فإذا جعل الشارع شيئا سببا
شرح

[ في انقسام الأحكام الشرعية إلى ستة أقسام ]

( أقول ) إذا عرفت انقسام الأحكام الشرعيّة إلى ستة أقسام الأوّل والثاني الأحكام الاقتضائيّة المطلوب فيها الفعل وهو الواجب والمندوب والثالث والرابع الأحكام الاقتضائية المطلوب فيها الترك وهو الحرام والمكروه والخامس الاحكام التخييرية الدالة على الإباحة والسادس الاحكام الوضعيّة كالحكم على الشيء بأنه سبب لأمر أو شرط له أو مانع له فحينئذ إذا ورد امر بطلب شيء فلا يخلو اما ان يكون موقّتا أم لا وعلى الأوّل يكون وجوب ذلك الشيء أو ندبه في كل جزء من اجزاء الوقت ثابتا بذلك الأمر فالتمسك في ثبوت ذلك الحكم في الزّمان الثاني بالنصّ لا بالثبوت في الزّمان الأول حتى يكون استصحابا وهو ظاهر وعلى