تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
( حجة القول السابع ) الذي نسبه الفاضل التونى قده إلى نفسه وان لم يلزم مما حققه في كلامه فإنه بعد الإشارة إلى الخلاف في المسألة قال ولتحقيق المقام لا بد من ايراد كلام يتضح به حقيقة الحال فنقول الأحكام الشرعية تنقسم إلى ستة أقسام الأول والثاني الاحكام الاقتضائية المطلوب فيها الفعل وهو الواجب والمندوب والثالث والرابع الاحكام الاقتضائية المطلوب فيها الترك وهو الحرام والمكروه والخامس الاحكام التخييرية الدالة على الإباحة والسادس الأحكام الوضعية كالحكم على الشئ بأنه سبب لامر أو شرط له أو مانع له والمضايقة بمنع ان الخطاب الوضعي داخل في الحكم الشرعي مما لا يضر فيما نحن بصدده .
شرح

[ في الاستدلال على التفصيل بين الأحكام الوضعية والتكليفية ]

( أقول ) القول السابع هو التفصيل بين الأحكام الوضعية يعنى نفس الأسباب والشروط والموانع والاحكام التكليفيّة التّابعة لها وبين غيرها من الأحكام الشرعية فيجرى في الأول دون الثاني وهذا التفصيل منسوب إلى الفاضل التّونى وهو الذي يظهر من كلماته بعد التّدبر التّام فيها . ( وأشار ) قدّس سرّه بقوله وان لم يلزم ممّا حقّقه إلى الاعتراض على الفاضل التّونى حيث قال فيما سيأتي من كلامه عن قريب فظهر ممّا ذكرناه انّ الاستصحاب المختلف فيه لا يجرى الّا في الأحكام الوضعية اعني نفس الأسباب والشرائط والموانع للاحكام الخمسة من حيث إنها كذلك وحاصل الاعتراض هو انه لم يظهر من المقدّمة التي قدّمها الفاضل التونى والتحقيق الذي سبق منه جريان الاستصحاب في نفس الأسباب والشروط والموانع وانما لزم منها عدم جريان الاستصحاب في الأحكام التكليفية وفي الأحكام الوضعية بالمعنى المعروف وهي السببية والشرطية والمانعية لا جريانه في الأسباب والشروط والموانع وسيجئ التصريح من الشيخ قدّس سرّه بهذا الاعتراض وقد سبقه في هذا الاعتراض السيدان