تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
قبل الشارع فحينئذ يرتفع موضوع الاحتياط . ( ثم ) انّ ما ذكره المحدث الاسترآبادي من انّه شبهة عجز عن جوابها الفحول ممّا لا يخفى ما فيه إذ أيّ أصوليّ أو فقيه تعرّض لهذه الأخبار وورود هذه الشبهة فعجز عن جوابها مع انّه لم يذكر في الجواب الأول عنها الّا ما اشتهر بين النّافين للاستصحاب ولا في الجواب الثاني الّا ما اشتهر بين الاخباريّين من وجوب التوقف والاحتياط في الشبهة الحكميّة هذا . ( ولكن ) المحكى عن المحدّث المذكور مع شدّة انكاره في الفوائد المدنية قد ذكر في تعليقاته على المدارك على ما حكاه عنه المحدّث البحراني في الدرّة النجفية ما يوجب الرّجوع إلى الحقّ والاذعان بحجية الاستصحاب في الحكم الكلّى مع الشكّ في الرّافع فراجع الكتاب المذكور وقد أورد فيها عليه بوجوه من الايراد وقد اعترف بدلالة الكلام المنقول على ذلك السيد المحقق الكاظمي في شرح الوافية أيضا . ( قوله حجة القول السادس على تقدير الخ ) وهو التفصيل بين الحكم الجزئي وغيره فلا يعتبر في غير الأول وهذا هو الّذى يستظهر من كلام المحقق الخوانساري في حاشية شرح الدروس على ما حكاه السيد في شرح الوافية . ( قوله تظهر مع جوابها مما تقدم ) لانّ حجّة عدم حجيّة الاستصحاب في الحكم الكلى هي حجّة القول الخامس الّذى اختاره الأخباريّون من عدم شمول الأخبار للشبهة الحكميّة الكليّة وحجة عدم حجيّة الاستصحاب في الأمور الخارجية ما نقله في بيان دليل القول الرابع من انّ الأخبار لا يظهر شمولها للأمور الخارجيّة إذ يبعد ان يكون مرادهم عليهم السّلام بيان الحكم في مثل الأمور الّتى ليست حكما شرعيّا وان أمكن ان يصير منشأ لحكم شرعي ودليل حجية الاستصحاب في الاحكام الجزئية دلالة الأخبار على ذلك خصوصا مع ملاحظة كون مورد بعض الأخبار ذلك فافهم .