درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 14
( لنا على ذلك وجوه ) الأول ظهور كلمات جماعة في الاتفاق عليه فمنها ما عن المبادى حيث قال الاستصحاب حجة لاجماع الفقهاء على أنه متى حصل حكم ثم وقع الشك في انه طرأ ما يزيله أم لا وجب الحكم ببقائه على ما كان أولا ولولا القول بان الاستصحاب حجة لكان ترجيحا لاحد طرفي الممكن من غير مرجح انتهى ومراده وان كان الاستدلال به على حجية مطلق الاستصحاب بناء على ما ادعاه من أن الوجه في الاجماع على الاستصحاب مع الشك في طرو المزيل هو اعتبار الحالة السابقة مطلقا لكنه ممنوع لعدم الملازمة كما سيجئ ونظير هذا ما عن النهاية من أن الفقهاء بأسرهم على كثرة اختلافهم اتفقوا على انا متى تيقنا حصول شئ وشككنا في حدوث المزيل [ في استدلال الشيخ على حجيّة الاستصحاب في الشك في الرافع ] ( أقول ) ان الشيخ قدس سره قد استدل على مختاره وهو حجية الاستصحاب في الشك في الرافع بالوجوه الثلاثة ( الاجماعات المنقولة ) ( والاستقراء ) ( والأخبار المستفيضة ) ثم ذكر للقول بحجية الاستصحاب مطلقا وجوها أربعة على ما سيأتي . ( اما الأول ) فمنها ما عن المبادى حيث قال الاستصحاب حجة لاجماع الفقهاء على أنه متى حصل حكم ثم وقع الشك في انه طرأ ما يزيله أم لا وجب الحكم ببقائه على ما كان أولا ولولا القول بان الاستصحاب حجة لكان ترجيحا لاحد طرفي الممكن من غير مرجح انتهى . ( ومراده ) وان كان الاستدلال به على حجية مطلق الاستصحاب بناء على ما ادّعاه من أن الوجه في الاجماع على الاستصحاب مع الشك في طروّ المزيل هو اعتبار الحالة السابقة وهذا المناط بعينه موجود في الشك في المقتضى وان كان هذا مراده فهو ممنوع لعدم الملازمة بينهما يعنى لا ملازمة بين كون الاستصحاب في الشك في الرافع حجة ولا يكون مطلق الاستصحاب حجة اما عندنا