فإذا وقع الخلاف في الالفاظ التي يقع بها الطلاق فالمستدل على أن الطلاق لا يقع بها لو قال حل الوطي ثابت قبل النطق بهذه الالفاظ فكذا بعده كان صحيحا لان المقتضى للتحليل وهو العقد اقتضاه مطلقا ولا يعلم أن الالفاظ المذكورة رافعة لذلك الاقتضاء فيثبت الحكم عملا بالمقتضى لا يقال إن المقتضى هو العقد ولم يثبت انه باق لأنا نقول وقوع العقد اقتضى حل الوطي لا مقيدا بوقت فيلزم دوام الحلّ نظرا إلى وقوع المقتضى لا إلى دوامه فيجب ان يثبت الحل حتى يثبت الرافع ثم قال فإن كان الخصم يعنى بالاستصحاب ما أشرنا اليه فليس هذا عملا بغير دليل وان كان يعنى امرا آخر وراء هذا فنحن مضربون عنه انتهى ويظهر من صاحب المعالم اختياره حيث جعل هذا القول من المحقق نفيا لحجية الاستصحاب فيظهر ان الاستصحاب المختلف فيه غيره .
شرح
في المقتضى والشك في الرافع وان المراد من دلالة الدليل هو دلالته على كون المستصحب مقتضيا للدّوام والاستمرار لولا الرّافع له كما يظهر من تمثيله بعقد النكاح وما ذكره بعده بقوله لا يقال الخ والجواب عنه فإنها ظاهرة ان لم يكن صريحة في إرادة ما ذكرنا ضرورة ان وقوع العقد ليس من الأدلة وان كان حكمه بان هذا ليس عملا بغير دليل في آخر كلامه ربما ينافيه في بادئ النظر إلّا ان مراده من الدليل هو نفس وجود المقتضى في حكم العقلاء وان كان ممنوعا عندنا ومما ذكرنا يظهر النظر فيما نسب الأستاذ العلّامة إلى صاحب المعالم من اختياره اعتبار الاستصحاب في الشك في الرافع كما هو مختار المحقق .