درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 15
له أخذنا بالمتيقن وهو عين الاستصحاب لأنهم رجحوا بقاء الثابت على حدوث الحادث ومنها تصريح صاحب المعالم والفاضل الجواد بان ما ذكره المحقق أخيرا في المعارج راجع إلى قول السيد المرتضى المنكر للاستصحاب فان هذا شهادة منهما على خروج ما ذكره المحقق عن مورد النزاع وكونه موضع وفاق إلّا ان في صحة هذه الشهادة نظر لان ما مثل في المعارج من الشك في في الرافعية من مثال النكاح هو بعينه ما أنكره الغزالي ومثل له بالخارج من غير السبيلين فان الطهارة كالنكاح في ان سببها مقتض لتحققه دائما إلى أن يثبت الرافع . فلدلالة الاخبار على حجية الاستصحاب في الشك في الرافع فقط واما عند غيرنا فلاحتمال كون بناء العقلاء مثلا على عدم الاعتناء بالشك في الرافع فقط . [ في بيان دفع ايراد صاحب بحر الفوائد ره على الشيخ قده ] ( وعلى هذا ) لا يرد ايراد صاحب بحر الفوائد ( ره ) على الشيخ قده من أن كلامه محلّ تامّل لأنا نعلم من الرجوع إلى كلمات القائلين باعتبار الاستصحاب في الشك في الرافع ان الوجه عندهم ما ذكره الناقل وعدم انحصار الوجه عندنا لا يدل على تمسك القائلين بالاعتبار بغيره انتهى . ( ثم ساق الكلام ) إلى أن قال ونظير هذا ما عن النهاية في انّ الفقهاء بأسرهم على كثرة اختلافهم اتّفقوا على انا متى تيقنا حصول شئ وشككنا في حدوث المذيل له أخذنا بالمتيقّن وهو عين الاستصحاب لأنهم رجّحوا بقاء الثّابت على حدوث الحادث . ( والفرق ) بين هذا والاجماع الأول ان معقد الاجماع الأول انما هو استصحاب الحكم فيفتقر في الحاق استصحاب الموضوعات به إلى ضميمة الاجماع المركب وهذا بخلاف هذا الاجماع فان معقده عام لكلا القسمين . ( ثم قال قده ) ومنها تصريح صاحب المعالم والفاضل الجواد بان ما ذكره