درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 11
( والأقوى ) هو القول التاسع وهو الذي اختاره المحقق فان المحكى عنه في المعارج أنه قال إذا ثبت حكم في وقت ثم جاء وقت آخر ولم يقم دليل على انتفاء ذلك الحكم هل يحكم ببقائه ما لم يقم دلالة على نفيه أم يفتقر الحكم في الوقت الثاني إلى دلالة حكى عن المفيد قده انه يحكم ببقائه وهو المختار وقال المرتضى ( قده ) لا يحكم ثم مثل بالمتيمم الواجد للماء في أثناء الصلاة ثم احتج للحجية بوجوه منها ان المقتضى للحكم الأول موجود ثم ذكر أدلة المانعين وأجاب عنها ثم قال والذي نختاره ان ننظر في دليل ذلك الحكم فإن كان يقتضيه مطلقا وجب الحكم باستمرار الحكم كعقد النكاح فإنه يوجب حل الوطي مطلقا . [ في بيان ما اختاره الشيخ من الأقوال الواردة في الاستصحاب ] ( أقول ) ان الشيخ قده اختار التفصيل في اعتبار الاستصحاب بين الشك في المقتضى فلا يعتبر وبين الشك في الرافع بجميع اقسامه فيعتبر من غير فرق بين الشبهة الموضوعية والحكميّة وهو الّذى اختاره المحقّق في المعارج . ( ولكن اختلفت الانظار ) في دلالة كلام المحقّق اعني قوله والذي نختاره ان ننظر الخ على التفصيل بين الشك في المقتضى والشك في الرافع . ( قيل ) يحتمل ان يكون مراده انه ينظر في مقام الشّك في الدليل وهو العقد كعقد النكاح في المثال الذي ذكره ويتمسّك بعمومه من حيث الزمان إذا شك في مانعية اللفظ الذي يقع به الطلاق مثل أنت خليّة أو بريّة وعليه يكون ( ره ) من المفصلين بين الشك في قدح العارض وسائر اقسام الشك في المانع حتى الشك في وجود المانع المعلوم المانعية لا من المفصلين بين الشك في المقتضى والشك في المانع ويكون دليله عموم العقد بحسب الزمان . ( وقيل ) يحتمل ان يكون مراده انه في مقام الشك في ثبوت الحكم يؤخذ باقتضاء المقتضى ولا يلتفت إلى الموانع ودليله بناء العقلاء وعلى هذا فهو من المفصلين