تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
( الثاني ) انا تتبعنا موارد الشك في بقاء الحكم السابق المشكوك من جهة الرافع فلم نجد من أول الفقه إلى آخره موردا الا وحكم الشارع فيه بالبقاء الا مع امارة توجب الظن بالخلاف كالحكم بنجاسة الخارج قبل الاستبراء فان الحكم بها ليس لعدم اعتبار الحالة السابقة وإلّا لوجب الحكم بالطهارة لقاعدة الطهارة بل لغلبة بقاء جزء من البول أو المنى في المخرج فرجح هذا الظاهر على الأصل كما في غسالة الحمام عند بعض والبناء على الصحة المستند إلى ظهور فعل المسلم والانصاف ان هذا الاستقراء يكاد يفيد القطع وهو أولى من الاستقراء الذي ذكره غير واحد كالمحقق البهبهاني وصاحب الرياض انه المستند في حجية شهادة العدلين على الاطلاق .
شرح

[ في بيان الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة التي استدلّ بها الشيخ على مختاره ]

( الوجه الثاني ) من الوجوه الثلاثة الّتى استدلّ بها الشيخ قدّس سرّه على مختاره وهو حجيّة الاستصحاب عند الشك في الرافع هو الاستقراء وهو بين تام وناقص فان دائرة التتبع ان أحاط بجميع الافراد عدا الفرد المشكوك فهو الأول المسمى بالاستقراء التام عند أهل المنطق والأصول أيضا وان أحاط بأكثر الافراد فهو الثاني المسمى عند الأصولي بالغلبة . ( ثم الفرق ) بين الاستقراء الناقص والغلبة على ما نسب بعض الاعلام ره إلى الشيخ قدس سره هو كون الأول اتمّ من الثاني من جهتين . ( إحداهما ) انه يشترط في الغلبة وجدان مخالفة الفرد النادر للغالب في الحكم وفي الاستقراء لا يشترط ذلك . ( ثانيهما ) ان الغلبة لا تتحقق إلّا مع موافقة أغلب الافراد في الحكم والاستقراء يتحقق بوجدان موافقة جملة من الافراد في الحكم مع عدم وجدان المخالفة عن الباقي اما معها فلا . ( وعلى كل حال ) الوجه الثاني أيضا لا يخلو عن وهن فإنه مجرد الدعوى