تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

[ في امكان الخدشة في جريان الاستصحاب في الشك في القاطع ]

بين الأجزاء السابقة وما يلحقها وكيف كان انه قده ذهب إلى امكان الخدشة في كلا الوجهين . ( اما في الوجه الأول ) فبقوله واما اصالة بقاء الأجزاء السابقة على قابلية الحاق الباقي بها فلا يبعد كونها من الأصول المثبتة وذلك لان الأثر وهو الحكم الشرعي مترتب على فعلية الاتصال بين الاجزاء وتحققه فعلا ومجرد قابلية الاجزاء وشأنيتها لان تصير اجزاء فعلية للكل لا يكفى لترتب الأثر الشرعي إلّا إذا قلنا بالأصل المثبت وترتب الأثر الشرعي على المستصحب ولو كان بالواسطة لأنه بالاستصحاب بقاء القابلية يترتب عليه تحقق الفعلية فيترتب الأثر الشرعي . ( واما في الوجه الثاني ) فبقوله وان كان ما بينها وبين ما لحقها من الاجزاء الآتية فالشك في وجودها لا بقائها وذلك لان الهيئة الاتصالية القائمة بالاجزاء السابقة وما يلحقها من الاجزاء الآتية متقومة بالطرفين وما لم يوجد الطرف اللاحق لا يوجد تلك الصفة لاستحالة قيامها بالموجود والمعدوم فإن لم يفرض وجود اللاحق بعد وجود السابق كانت تلك الصفة مقطوعة العدم من أول الأمر وان فرض وجود اللاحق فهي مشكوك الحدوث وليس للمستصحب وجود يقيني في السابق على كل حال . ( وأجاب قدس سره ) عن الأول بانّ الواسطة خفيّة وعن الثاني بان احراز موضوع المستصحب موكول إلى نظر العرف وليس مبنيا على التدقيق العقلي وهذان الامر ان أوجبا الاختلاف بين الأصحاب في جريان كثير من الاستصحابات فترى أحدهم يتمسك بالاستصحاب ويرده الآخر بأنه مثبت فيجيب عنه الأول بان الواسطة خفية وكذلك ترى يتمسك به فيرده الآخر بعدم بقاء الموضوع ووحدته فيجيب عنه الأول بان احراز الموضوع ليس مبنيا على الدقة العقلية بل هو موكول إلى العرف والانصاف ان ما كان من هذا القبيل فالمتبع في تشخيص الموارد هو نظر الفقيه فتأمل .