تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
( ولكن يمكن الخدشة ) فيما اخترناه من الاستصحاب بان المراد بالاتصال والهيئة الاتصالية ان كان ما بين الأجزاء السابقة بعضه مع بعض فهو باق لا ينفع وان كان ما بينها وبين ما لحقها من الاجزاء الآتية فالشك في وجودها لا بقائها واما اصالة بقاء الأجزاء السابقة على قابلية الحاق الباقي بها فلا يبعد كونها من الأصول المثبتة اللهم إلّا ان يقال إن استصحاب الهيئة الاتصالية من الاستصحابات العرفية الغير المبنية على التدقيق نظير استصحاب الكرية في الماء المسبوق بالكرية ويقال في بقاء الأجزاء السابقة على قابلية الاتصال انه لما كان المقصود الأصلي من القطع بعدمه هو لزوم استيناف الأجزاء السابقة وعدمه وكان الحكم بقابليتها لالحاق الباقي بها في قوة الحكم بعدم وجوب استينافها خرج من الأصول المثبتة التي ذكر في محله عدم الاعتداد بها في الاثبات فافهم وبما ذكرنا يظهر سرما أشرنا اليه في المسألة السابقة من عدم الجدوى في استصحاب الصحة لاثبات صحة العبادة المنسى فيها بعض الاجزاء عند الشك في جزئية المنسى حتى حال النسيان .
شرح
( أقول ) انه قدس سره قال فيما تقدم انه يصح الاستصحاب في كل ما شك في قاطعية الموجود ولكن هذا مختص بما إذا شك في القاطعية وليس مطلق الشك في مانعية الشئ كالزيادة فيما نحن فيه شكا في القاطعية إلى أن قال : ( وقد سبق ) مشروحا منا ان جريان الاستصحاب في الشك في القاطع على وجهين : ( الأول ) ان يكون المستصحب صحة الاجزاء بان يقال إن الأجزاء السابقة كانت صحيحة وقابلة لضم اللاحقة إليها وصيرورتها اجزاء فعلية للمركب والأصل بقاء تلك القابلية وتلك الهيئة الاتصالية بينها وبين ما يلحقها . ( والثاني ) ان يكون المستصحب هو الهيئة الاتصالية اى الاتصال القائم