تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
قاطعية شئ لها من جهة الشبهة الحكمية أو الموضوعية فالشك في ذلك يرجع إلى الشك في بقاء الهيئة الاتصالية ويجرى فيها الاستصحاب . ( لا يقال ) ان الهيئة الاتصالية انما تقوم بالاجزاء والاجزاء متدرجة في الوجود فتكون الهيئة أيضا متدرجة في الوجود إذ لا يعقل دفعية وجود الهيئة مع تدريجية وجود معروضها فلا مجال لاستصحاب بقاء الهيئة لأنها بين ما هي متصرمة بتصرم الأجزاء السابقة وبين ما هي بعد لم تحدث لعدم حدوث معروضها من الأجزاء الباقية فليس للهيئة نحو تقرير ليستصحب بقائها .

[ في جريان الاستصحاب في الأمور التدريجية الزمانية ]

( فإنه يقال ) لا مانع من استصحاب الأمور التدريجية الزمانية فإنه ليس بأعظم من تدريجية نفس الزمان وسيأتي إن شاء اللّه تعالى ان الاستصحاب يجرى في نفس الزمان فضلا عن الزماني فان استصحاب الأمور التدريجية انما يكون باعتبار لحاظها بين المبدا والمنتهى وهي بهذا الاعتبار لها نحو تقرر وثبات هذا حاصل ما افاده الشيخ قدس سره في وجه جريان استصحاب الهيئة الاتصالية عند الشك في وجود القاطع وقد ارتضاه وبنى عليه . ( وربما يرد استصحاب الصحة ) وذلك من صاحب الفصول ذكره في البحث عن الصحيح والأعم حيث قال على ما حكى عنه اما التمسك باستصحاب بقاء صحة العمل حيث يصادف المانع الاحتمالي في الأثناء فواضح الوهن لأنه ان أريد اثبات بقاء صحة الاجزاء المأتى بها بعد طرو المانع الاحتمالي فغير مجد لان البراءة انما تتحقق بفعل الكل دون البعض وان أريد اثبات عدم مانعية الطاري أو صحة بقية الأجزاء فساقط لعدم التعويل على الأصول المثبتة انتهى ولما كان مبنى صاحب الفصول على وقوع الشك وطروه في صحة الاجزاء مطلقا من غير فرق بين الشك في القاطع والمانع وعدم الجدوى في استصحابها على تقدير وابتنائه على اعتبار الأصول المثبتة على تقدير آخر غير مجد في حكم المقام ( فرده قدس سره بقوله وفيه نظر ) يظهر مما ذكرناه وحاصله