تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥

[ في ان منشأ الشك قد يكون هو الامر الخارجي وقد يكون هو اشتباه الحكم الشرعي الصادر من الشارع ]

( واما باعتبار الشك في البقاء ) فمن وجوه أيضا ( أحدها ) من جهة ان الشك قد ينشأ من اشتباه الامر الخارجي مثل الشك في حدوث البول أو كون الحادث بولا أو وذيا ويسمى بالشبهة في الموضوع سواء كان المستصحب حكما شرعيا جزئيا كالطهارة في المثالين أم موضوعا كالرطوبة والكرية ونقل اللفظ عن معناه الأصلي وشبه ذلك وقد ينشأ من اشتباه الحكم الشرعي الصادر من الشارع كالشك في بقاء نجاسة المتغير بعد زوال تغيره وطهارة المكلف بعد حدوث المذي منه ونحو ذلك والظاهر دخول القسمين في محل النزاع كما يظهر من كلام المنكرين حيث ينكرون استصحاب زيد بعد غيبته عن النظر والبلد المبنى على ساحل البحر ومن كلام المثبتين حيث يستدلون بتوقف معاش الناس ومعادهم على الاستصحاب ويحكى عن الأخباريين اختصاص الكلام بالثاني :
شرح
( أقول ) ان منشأ الشك قد يكون هو الامر الخارجي مثل الشك في حدوث البول أو كون الحادث بولا أو وذيا ( فيسمى بالشبهة في الموضوع ) وهي التي ليست إزالة الشبهة عنها وظيفة للشارع سواء كان المستصحب حكما شرعيا جزئيا كالطهارة والنجاسة في الثوب المعين أم موضوعا من الموضوعات الخارجية الصرفة كالرطوبة اى استصحاب بقاء الرطوبة والكرية ونحوهما أو من الموضوعات المستنبطة كنقل اللفظ عن معناه الأصلي وشبه ذلك . ( وقد يكون ) منشأ الشك هو اشتباه الحكم الشرعي الصادر من الشارع كالشك في بقاء نجاسة المتغير بعد زوال تغيره وطهارة المكلف بعد حدوث المذي منه ونحو ذلك فيسمى بالشبهة الحكمية . ( وهذا التقسيم ) وان سبق عند التعرض لحال تقسيم المستصحب لكنه