تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
حكم الزمان الثاني ولو مع فرض عدم الرافع إلّا ان الذي يقتضيه التدبر في بعض كلماتهم مثل انكار السيد لاستصحاب البلد المبنى على ساحل البحر مع كون الشك فيه نظير الشك في وجود الرافع للحكم الشرعي وغير ذلك مما يظهر للمتأمل ويقتضيه الجمع بين كلماتهم وبين ما يظهر من بعض استدلال المثبتين والنافين هو عموم النزاع لما ذكره المحقق فما ذكره في المعارج أخيرا ليس رجوعا عما ذكره أولا بل لعله بيان لمورد تلك الأدلة التي ذكرها لاعتبار الاستصحاب وانها لا تقتضى اعتبار أزيد من مورد يكون الدليل فيه مقتضيا للحكم مطلقا ويشك في رافعه .
شرح
كعقد النكاح فإنه يوجب حل الوطي مطلقا فإذا وقع الخلاف في الالفاظ التي يقع بها الطلاق فالمستدل على أن الطلاق لا يقع بها لو قال حل الوطي ثابت قبل النطق بهذه الالفاظ فكذا بعده كان صحيحا لان المقتضى للتحليل وهو العقد اقتضاه مطلقا ولا يعلم أن الالفاظ المذكورة رافعة لذلك الاقتضاء فيثبت الحكم عملا بالمقتضى . ( لا يقال ) ان المقتضى هو العقد ولم يثبت انه باق . ( لأنا نقول ) وقوع العقد اقتضى حلّ الوطي لا مقيدا بوقت فيلزم دوام الحل نظرا إلى وقوع المقتضى لا إلى دوامه فيجب ان يثبت الحل حتى يثبت الرافع ثم قال فإن كان الخصم يعنى بالاستصحاب ما أشرنا اليه فليس هذا عملا بغير دليل وان كان يعنى امرا آخر وراء هذا فنحن مضروبون عنه . ( قوله في الأول مطلقا كما يظهر من المعارج ) ان أراد من الأول استمرار حصول الحكم إلى رافع أو غاية كما هو الظاهر منه خصوصا مع جعله مقابلا بقوله أو بشرط كون الشك في وجود الغاية ففيه ان المحقق لا يقول بحجية