الاستصحاب الا في الشك في الرافع فقط لا في الشك في الغاية ولو لم تكن رافعة وان أراد به هو الشك في حصول الرافع فقط فهو وان كان مطابقا لمختار المحقق ولكنه خلاف ظاهر العبارة من دون نصب قرينة عليه .
( ثم ) ان كون المحقق قائلا بحجية الاستصحاب مطلقا بالمعنى المزبور مع أنه لم يتعرض للاستصحاب في الشبهة الموضوعية أصلا اما من جهة وجود المناط فيهما أو من جهة عدم القول بالفصل وسيجئ شطر من الكلام في ذلك عند ذكر حجة القول التاسع الذي اختاره المحقق قدس سره .
[ في الفرق بين الرافع والغاية ]
( واما الفرق بين الرافع والغاية ) فان الغاية قد تكون رافعة مثل الحكم باستمرار اثر عقد النكاح مثلا إلى حصول الطلاق أو الفسخ وقد تكون غير رافعة مثل استمرار وجوب الصوم إلى الليل فان الليل ليست رافعة بل هي غاية وبيان لانقضاء اقتضاء المقتضى فالغاية أعم من الرافع وسيأتي في كلام المحقق الخوانساري التمثيل بكلا القسمين للغاية .
( قوله وتخيل بعضهم تبعا لصاحب المعالم ) يفهم من كلام الشيخ في المقام وفي مقام نقل كلام المحقق عند نقل القول التاسع وانه أقوى وفي مقام الاستدلال على مختاره انه فهم من كلام صاحب المعالم حيث قال إن قول المحقق موافق للمنكرين وانه قائل بعدم حجية الاستصحاب مطلقا ان مراده عدم حجية الاستصحاب في الشك في المقتضى الذي هو محل النزاع وان الاستصحاب المصطلح حجة في الشك في الرافع الذي ليس هو محل النزاع بل المنكرون يسلّمون حجيته في الشك في الرافع وانما ينكرون حجيته في الشك في المقتضى فيستظهر من كلام صاحب المعالم شهادته على خروج الشك في الرافع عن حريم النزاع في باب الاستصحاب هذا .
( ولكن في بحر الفوائد ) الذي يقتضيه النظر القاصر هو ان صاحب المعالم لم يتخيل خروج ما فهمه من كلام المحقق عن محل النزاع من التفصيل