تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
الحال التي يحكم العقل على طبقها وهو عدم التكليف لا الحال المستندة إلى العقل حتى يقال إن مقتضى ما تقدم هو عدم جواز استصحاب عدم التكليف عند ارتفاع القضية العقلية وهي قبح تكليف غير المميز أو المعدوم ومما ذكرنا ظهر انه لا وجه للاعتراض على القوم في تخصيص استصحاب حال العقل باستصحاب النفي والبراءة بان الثابت بالعقل قد يكون عدميا وقد يكون وجوديا فلا وجه للتخصيص وذلك لما عرفت من أن الحال المستند إلى العقل المنوط بالقضية العقلية لا يجرى فيها الاستصحاب وجوديا كان أو عدميا وما ذكره من الأمثلة يظهر الحال فيها مما تقدم .
شرح
وهو عدم التكليف لا الحال المستندة إلى العقل حتى يقال إن مقتضى ما تقدم هو عدم جواز استصحاب عدم التكليف عند ارتفاع القضية العقلية وهي قبح تكليف غير المميز أو المعدوم . ( قوله ومما ذكرنا ظهر الخ ) إشارة إلى ردّ صاحب الفصول فيما ذكره في تقسيم الاستصحاب حيث قال واعلم أنه ينقسم الاستصحاب باعتبار مورده إلى استصحاب حال العقل والمراد به كل حكم ثبت بالعقل سواء كان تكليفيا كالبراءة حال الصغر وإباحة الأشياء الخالية عن امارة المفسدة قبل الشرع وكتحريم التصرف في مال الغير ووجوب رد الوديعة إذا عرض هناك ما يحتمل زواله كالاضطرار والخوف أو كان وضعيا سواء تعلق الاستصحاب باثباته كشرطية العلم لثبوت التكليف إذا عرض ما يوجب الشك في بقائها مطلقا أو في خصوص مورد أو بنفيه كعدم الزوجية وعدم الملكية الثابتين قبل تحقق موضوعهما وتخصيص جمع من الأصوليين لهذا القسم اعني استصحاب حال العقل بالمثال الأول اعني البراءة الأصلية مما لا وجه له انتهى . ( أقول ) ان ما افاده الشيخ قدس سره في دفع ما ذهب اليه صاحب الفصول