تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨

[ في تفسير المراد من استصحاب حال العقل ]

( ومما ذكرنا يظهر ) ان الاستصحاب لا يجرى في الأحكام العقلية ولا في الأحكام الشرعية المستندة إليها سواء كانت وجودية أم عدمية إذا كان العدم مستندا إلى القضية العقلية كعدم وجوب الصلاة مع السورة على ناسيها فإنه لا يجوز استصحابه بعد الالتفات كما صدر من بعض من مال إلى الحكم بالاجزاء في هذه الصورة وأمثالها من موارد الاعذار العقلية الرافعة للتكليف مع قيام مقتضيه واما إذا لم يكن العدم مستندا إلى القضية العقلية بل كان لعدم المقتضى وان كانت القضية العقلية موجودة أيضا فلا بأس باستصحاب العدم المطلق بعد ارتفاع القضية العقلية ومن هذا الباب استصحاب حال العقل المراد به في اصطلاحهم استصحاب البراءة والنفي فالمراد استصحاب
شرح
( ومما ذكرنا ) فيما تقدم من أن حكم العقل لا يقبل التشكيك ولا يعقل تطرّق الاهمال والاجمال إلى موضوعه ومعه لا يمكن الشك في بقاء الحكم العقلي وما يستتبعه من الحكم الشرعي بقاعدة الملازمة مع بقاء الموضوع . ( يظهر ) ان الاستصحاب لا يجرى في الأحكام العقلية ولا في الأحكام الشرعية المستندة إليها سواء كانت وجودية أم عدمية إذا كان العدم مستندا إلى القضية العقلية كعدم وجوب الصلاة مع السورة على ناسيها فإنه لا يجوز استصحابه بعد الالتفات كما صدر من بعض من مال إلى الحكم بالاجزاء في هذه الصورة وأمثالها من موارد الاعذار العقلية الرافعة للتكليف مع قيام مقتضيه . ( واما إذا لم يكن العدم ) مستندا إلى القضية العقلية بل كان لعدم المقتضى وان كانت القضية العقلية موجودة أيضا فلا بأس باستصحاب العدم المطلق بعد ارتفاع القضية العقلية . ( ومن هذا الباب ) استصحاب حال العقل المراد به في اصطلاحهم استصحاب البراءة والنفي فالمراد استصحاب الحال التي يحكم العقل على طبقها