إلى آخر العكس حكاهما الفاضل القمي في القوانين حيث قال الثالث الحجية في نفس الحكم الشرعي دون الأمور الخارجية الرابع العكس فالأصل والعكس في كلامه غير الأصل والعكس في كلام الشيخ ره وان كان المال واحدا .
( واما الميزان ) في الحكم الشرعي فقد وقع الخلاف بينهم في المراد منه فلا بد لنا من بيانه ليعلم حكم الأقوال المذكورة في المتن وكان صاحب بحر الفوائد اعرف بمذاق الشيخ قدس سره نكتفي بنقل كلامه المتعلق بالمقام ( حيث قال ) الحكم الشرعي حسبما صرح به الأستاذ العلامة في مجلس البحث هو ما من شأنه ان يؤخذ من الشارع وكان بيانه من وظيفته بحيث لا يمكن رفع الشك الواقع فيه إلّا بالرجوع اليه أو إلى ما قرره للرجوع اليه في حق الجاهل بالحكم كالأدلة والأصول وقول المجتهد في حق العامي .
( وهذا ) قد يكون كليا وقد يكون جزئيا فوجوب اكرام زيد العالم وعدم وجوبه من حيث كونه عالما حكم شرعي لا مبين له الا الشرع لكن بيانه له قد يكون بطريق العموم وقد يكون بطريق الخصوص كما إذا سئل عن وجوب اكرام زيد العالم فأجاب بوجوب اكرام كل عالم أو خصوص مورد السؤال أو قال أكرم كل عالم الا زيدا أو لا تكرم زيدا إلى غير ذلك .
( نعم ) بيان وجوب اكرام زيد من حيث الشك في كونه عالما أو جاهلا بعد العلم بحكم العالم والجاهل في الشرع بمعنى رفع الشك منه بهذه الجهة ببيان انه عالم أو جاهل ليس من شأن الشارع قطعا وهذا يسمى بالشبهة في الحكم الجزئي التي تكون تسميتها بهذا الاسم مسامحة لتمحض الشك فيه من حيث الموضوع حقيقة وان صار سببا للشك في الحكم بالعرض نعم بيان حكم اكرام زيد المشتبه حاله بين العالم والجاهل من شأن الشارع قطعا سواء كان من حيث العموم أو الخصوص .
( فتبين مما ذكرنا ) ان الشك في الموضوع الخاص كالثوب مثلا ان
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 419
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٤١٩