كان من جهة الشك في أصل حكمه في الشرع بعد احراز جميع العنوانات القابلة لعروض الحكم من جهتها في الموضوع الخاص فرفعه ليس إلّا من شأن الشارع والحكم المبين حكم شرعي كما إذا شك في ان الثوب الملاقى للنجس بعد القطع بملاقاته للنجاسة نجس أم لا سواء كان الشك فيه من جهة الشك في أصل حكم الملاقى للنجس في الشرع أو من جهة شمول اللفظ الذي دل على حكمه له كما إذا شككنا من جهة انصراف لفظ المطلق إلى الافراد الشائعة الغالبة في الفرد النادر أو من جهة غيره كما إذا شككنا في ان أدلة نجاسة الملاقى للنجس هل يشمل البئر أم لا وان كان من جهة الشك في اندراجه تحت الموضوع العام والعنوان الكلى من جهة اشتباه الأمور الخارجية بعد القطع بحكم العنوان الكلى ببيان الشارع كما إذا شك في ملاقاة الثوب مثلا للنجاسة بعد العلم بحكم الملاقى للنجس فرفعه برفع السبب الموجب له وهو بيان الملاقاة وعدمها في المثال ليس من وظيفة الشارع .
( نعم ) رفع الشك فيه من حيث حكم المشتبه ليس إلّا من وظيفته كما لا يخفى فتحصل مما ذكرنا ان الموضوع الخاص له اعتبارات ثلاثة .
( فقد تبين مما ذكرنا ) كله المراد من الحكم الجزئي والحيثية التي لا يرجع من جهتها إلى الشارع وتميّزها عما يرجع من جهته إلى الشارع وهذا الذي ذكرنا امر لا سترة فيه أصلا فلازم الأخباريين بناء على ما نسب إليهم من التزامهم بالاحتياط في الشبهة الحكمية الاحتياط لو كان الشك من حيث الوجه الأول أو الثالث ولم يكن هناك دليل يقضى بخلافه لا من الوجه الثاني لأنهم بنوا على عدم وجوب الاحتياط فيه من جهة قيام الدليل على عدم الوجوب فيه
( إذا عرفت ما ذكر ) فاعلم أن الأقوال المتعلقة بالتقسيم المذكور عديدة .
( أحدها ) ما عن الأخباريين من عدم اعتبار الاستصحاب في الحكم
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 420
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٤٢٠