الشرعي الكلى واعتباره في الحكم الجزئي والموضوع الخارجي قال في المتن ان الأصل في ذلك عندهم ان المرجع في الشبهة في الحكم الكلى لما كان منحصرا عندهم في الاحتياط فيكون سائر الأصول الأخر بمحل السقوط فيها عندهم وهذا بخلاف الحكم الجزئي والموضوع الخارجي فان الاستصحاب والبراءة يختص جريانهما بهما .
( وأنت خبير بما فيه ) من أن الاخبارى لا يقول بالاحتياط في تمام الشبهات الحكمية بل في الشبهة التحريمية دون الوجوبية فسقوط الاستصحاب في الأخير ليس من جهة كون المرجع فيه عندهم هو الاحتياط فلا بد ان يكون سقوطه فيه من جهة قصور أدلة الاستصحاب عندهم بالنسبة اليه لا من جهة تمحضه للرجوع فيه إلى الاحتياط وإذا كان الامر كذلك في الشبهة الوجوبية فلا محالة يكون بمثابتها الشبهة التحريمية لبعد التفكيك بينهما في منشأ سقوط الاستصحاب فيهما بان ينتهى سقوط الاستصحاب في الأول إلى قصور الأدلة وفي الثاني إلى كونه ممحضا للرجوح فيه إلى الاحتياط .
( وثانيها ) اعتبار الاستصحاب في الحكم الشرعي مطلقا دون الأمور الخارجية وهو الظاهر مما حكاه المحقق الخوانساري .
( وثالثها ) اعتبار الاستصحاب في الحكم الجزئي دون الكلى ودون الأمور الخارجية وهنا قول رابع حكاه المحقق القمي ره وهو التفصيل بين الحكم الشرعي مطلقا وبين الأمور الخارجية بانكار الاستصحاب في الأول والاعتراف به في الثاني .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 421
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٤٢١