( نعم ) قد يتحقق في بعض الموارد قاعدة أخرى يوجب الاخذ بمقتضى الحالة السابقة كقاعدة قبح التكليف من غير بيان أو عدم الدليل دليل العدم أو ظهور الدليل الدال على الحكم في استمراره أو عمومه أو اطلاقه أو غير ذلك وهذا لا ربط له باعتبار الاستصحاب ثم انا لم نجد في أصحابنا من فرق بين الوجودي والعدمي نعم حكى شارح الشرح هذا التفصيل عن الحنفية .
شرح
( بل مال الأول ) في الفوائد المدنية إلى كونه من ضروريات الدين حيث قال بعد ذكر الاستصحاب واشباع الكلام فيه من جهة الحجية وعدمها وذكر اقسامه ما هذا لفظه اعلم أن للاستصحاب صورتين معتبرتين باتفاق الأمة بل أقول اعتبارهما من ضروريات الدين .
( إحداهما ) ان الصحابة وغيرهم كانوا يستصحبون ما جاء به نبينا صلّى اللّه عليه وآله إلى أن يجئ صلّى اللّه عليه وآله بنسخه .
( وثانيتهما ) ان يستصحب كل امر من الأمور الشرعية مثلا كون رجل مالك ارض وكونه زوج امرأة وكونه عبد رجل آخر وكونه على وضوء وكون ثوبه طاهرا أو نجسا وكون الليل باقيا وكون النهار باقيا وكون ذمة الانسان مشغولة بصلاة أو طواف إلى أن يقطع بوجود شيء جعله الشارع سببا لنقض تلك الأمور ثم ذلك الشيء قد يكون شهادة العدلين وقد يكون قول الحجام المسلم أو من في حكمه وقد يكون قول القصار المسلم أو من في حكمه وأشباه ذلك من الأمور الحسية انتهى .
( وألحق المحدث البحراني ) باستصحاب عدم النسخ استصحاب عدم المخصص والمقيد .
( والتحقيق ) ان اعتبار الاستصحاب بمعنى التعويل في تحقق شيء