( ومما يشهد ) بعدم الاتفاق في العدميات اختلافهم في ان النافي يحتاج إلى دليل أم لا فلاحظ ذلك العنوان تجده شاهد صدق على ما ادعينا ( نعم ) ربما يظهر من بعضهم خروج بعض الاقسام من العدميات من محل النزاع كاستصحاب النفي المسمى بالبراءة الأصلية فان المصرح به في كلام جماعة كالمحقق والعلامة والفاضل الجواد الاطباق على العمل عليه وكاستصحاب عدم النسخ فان المصرح به في كلام غير واحد كالمحدث الاسترآبادي والمحدث البحراني عدم الخلاف فيه بل مال الأول إلى كونه من ضروريات الدين والحق الثاني بذلك استصحاب عدم المخصص والمقيد والتحقيق ان اعتبار الاستصحاب بمعنى التعويل في تحقق شيء في الزمان الثاني على تحققه في الزمان السابق عليه مختلف فيه من غير فرق بين الوجودي والعدمي
شرح
( ومما يشهد ) بعدم الاتفاق في العدميات اختلافهم في ان النافي يحتاج إلى دليل أم لا فان أصل العدم لو كان معتبرا بالاجماع لما كان وجه لهذا العنوان فان النافي يكون قوله حينئذ مطابقا للأصل المعتبر فلا يحتاج إلى الدليل فملاحظة ذلك العنوان تشهد على صدق ما ادعيناه من عدم الاتفاق في العدميات فلولا الاختلاف في الاستصحاب العدمي لما كان للاختلاف في هذه المسألة وجه هذا ما يقتضيه عبارة الكتاب فافهم .
( نعم ربما يظهر ) من بعضهم خروج بعض الاقسام من الاستصحابات العدمية من محل النزاع كاستصحاب النفي المسمى بالبراءة الأصلية فإنه منقول من غير واحد من الاعلام كالمحقق والعلامة والفاضل الجواد حيث صرحوا في محكى كلامهم بالاطباق على العمل باستصحاب النفي ومثله استصحاب عدم النسخ فان المصرح به في كلام غير واحد كالمحدث الأسترآباديّ والمحدث البحراني عدم الخلاف فيه .