تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
( وبالجملة ) فالظاهر أن التتبع يشهد بان العدميات ليست خارجة عن محل النزاع بل سيجئ عند بيان أدلة الأقوال ان القول بالتفصيل بين العدمي والوجودي بناء على اعتبار الاستصحاب من باب الظن وجوده بين العلماء لا يخلو من اشكال فضلا عن اتفاق النافين عليه إذ ما من استصحاب وجودي الا ويمكن معه فرض استصحاب عدمي يلزم من الظن به الظن بذلك المستصحب الوجودي فيسقط فائدة نفى اعتبار الاستصحابات الوجودية وانتظر لتمام الكلام .
شرح
المتيمم الداخل في الصلاة الواجد للماء في أثنائها لا ينقض صلاته استصحابا لصحة الصلاة واستصحابا بالعدم المانع للصلاة وقال وصحة الاستدلال بهذين الاستصحابين مقررة في موضعه فهذا الكلام ظاهر في شمول النزاع للعدمى أيضا . ( وممن انكر الاستصحاب ) في العدميات صاحب المدارك فإنه ينادى في باب الجلد المطروح بأعلى صوته بعدم اعتبار اصالة عدم التذكية الذي تمسك به الأكثر للنجاسة . ( وفي بحر الفوائد ) حكى الأستاذ العلامة ان صاحب المدارك علل انكار الاستصحاب المذكور بوجهين ( أحدهما ) المنع من اعتبار الاستصحاب مطلقا ( ثانيهما ) معارضته باستصحاب عدم موت الحتف فكلامه صريح في المنع عن اعتبار الاستصحاب حتى في العدميات انتهى . ( وقال بعض المحشين ) يحتمل ان لا يكون غرض صاحب المدارك انكار الاستصحاب في العدميات بل يكون غرضه انكار كون عدم التذكية حجة في ترتيب آثار الموت حتف الانف عليه انتهى . ( وبالجملة ) فالظاهر أن التتبع يشهد بان العدميات ليست خارجة عن