( وعلى اى حال ) الاستدلال المذكور مضافا إلى أنه معارض بالوجهين المذكورين يمكن توجيهه أيضا بان الغرض الأصلي هنا لما كان هو التكلم في الاستصحاب الذي هو من أدلة الأحكام الشرعية اكتفوا بذكر ما يثبت الاستصحاب الوجودي إذ الاستصحاب العدمي لا يصلح دليلا لوجود حكم كلى شرعي مع أنه يمكن ان يكون الغرض تتميم المطلب في العدمي بالاجماع المركب بل الأولوية لان الموجود إذا لم يحتج في بقائه إلى المؤثر فالمعدوم كذلك بالطريق الأولى .
( نعم ظاهر عنوانهم ) للمسألة باستصحاب الحال على ما تقدم في أول الاستصحاب وتعريفهم له بالابقاء والاثبات وغيرهما ظاهر الاختصاص بالوجودي ولا يصدق على العدمي إلّا ان يقال إن الوجه فيما ذكر بيان الاستصحاب الذي هو من أدلة الأحكام الشرعية تكليفية أو وضعية إذ عدم الحكم ليس حكما شرعيا مجعولا من الشارع وإلّا لزاد الحكم على الخمسة ولذا عنونه بعضهم بل الأكثر باستصحاب حال الشرع .
( ومما ذكرنا ) يظهر عدم جواز الاستشهاد على اختصاص محل النزاع بظاهر قولهم في عنوان المسألة باستصحاب الحال في الوجودي وإلّا لدل تقييد كثير منهم العنوان باستصحاب حال الشرع على اختصاص النزاع بغير الأمور الخارجية .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 411
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٤١١