واما استدلالهم على اثبات الاستصحاب باستغناء الباقي عن المؤثر الظاهر الاختصاص بالوجودي فمع انه معارض باختصاص بعض أدلتهم الآتي بالعدمى وبأنه يقتضى ان يكون النزاع مختصا بالشك من حيث المقتضى لا من حيث الرافع يمكن توجيهه أيضا بان الغرض الأصلي هنا لما كان هو التكلم في الاستصحاب الذي هو من أدلة الأحكام الشرعية اكتفوا بذكر ما يثبت الاستصحاب الوجودي مع أنه يمكن أن يكون الغرض تتميم المطلب في العدمي بالاجماع المركب بل الأولوية لان الموجود إذا لم يحتج في بقائه إلى المؤثر فالمعدوم كذلك بالطريق الأولى نعم ظاهر عنوانهم للمسألة باستصحاب الحال وتعريفهم له ظاهر الاختصاص بالوجودي إلّا ان الوجه فيه بيان الاستصحاب الذي هو من الأدلة الشرعية للاحكام ولذا عنونه بعضهم بل الأكثر باستصحاب حال الشرع ومما ذكرنا يظهر عدم جواز الاستشهاد على اختصاص محل النزاع بظاهر قولهم في عنوان المسألة باستصحاب الحال في الوجودي وإلّا لدل تقييد كثير منهم العنوان باستصحاب حال الشرع على اختصاص النزاع بغير الأمور الخارجية .
شرح
( وكيف كان ) قال الشيخ قدس سره ان ما استظهره الأستاذ ره لا يخلو عن خفاء اما دعوى الاجماع فلا مسرح لها في المقام ظاهر هذا الكلام كون هذا جوابا واحدا وهو ان تصريحات كثير بخلافه مانع عن ادّعاء الاجماع ولكن نقل عنه في مجلس البحث انه كان يريد فيه ان يجعل هذا الكلام جوابين .
( والناقل عن الشيخ قدس سره ) هو صاحب بحر الفوائد حيث قال كان الأستاذ العلامة في مجلس البحث يريد ان يجعل هذا الكلام جوابين .
( أحدهما ) عدم الجدوى للاجماع هنا من حيث رجوع الكلام في المسألة إلى الصغرى اى من حيث إفادة الاستصحاب للظن وعدمه ومن المعلوم ان الاتفاق