فيه مما لا يكشف عن قول المعصوم .
نعم لو كان نزاعهم مختصا بالكبرى وهو اعتبار الظن العقلي في المقام أمكن ان يقال إن اتفاقهم عليه في العدميات يكشف عن قول المعصوم فتدبر .
( ثانيهما ) المنع من تحققه بملاحظة ما سيجئ من نقل الخلاف انتهى .
( ولكن ) يظهر من كلام التفتازاني في شرح الشرح ان النزاع والخلاف في الاثبات دون النفي الأصلي فالنفى محل الوفاق بين المنكر والمثبت حيث قال فيه ان خلاف الحنفية المنكرين للاستصحاب انما هو في الاثبات دون النفي الأصلي ( ثم ) قيل يمكن ان يحمل كلامه على إرادة حجية الاستصحاب لنفى شئ دون اثباته كاثبات الإرث مثلا باستصحاب الحياة كما ذهب اليه البعض وحينئذ فلا شاهد في كلامه للمدّعى .
( واما سيرة العلماء ) مضافا إلى أن موردها في التعبديات وفي الأمور التوقيفية الشرعية حتى يستكشف منها الاذن والرخصة من الشارع دون باب الالفاظ الذي مرجعه إلى العرف وبناء العقلاء فقد استقرت في باب الالفاظ على التمسك بالأصول الوجودية والعدمية كلتيهما فإنهم كما يتمسّكون بالأصول العدمية حيث إنهم يستدلون باصالة عدم النقل فيقولون ان الامر حقيقة في الوجوب عرفا فكذلك لغة لأصالة عدم النقل كذلك يتمسكون بالأصول الوجودية أيضا حيث يستدلون باصالة بقاء المعنى اللغوي فينكرون الحقيقة الشرعية فلو كان استقرار السيرة سببا لخروج العدميات عن محل النزاع لكان ذلك سببا لخروج الوجوديات عنه أيضا لجريانها في كلتيهما معا .
( قال الوحيد البهبهاني ) في رسالته الاستصحابية بعد نقل القول بانكار اعتبار الاستصحاب مطلقا عن بعض واثباته عن بعض والتفصيل عن بعض آخر ما هذا لفظه لكن الذي نجد من الجميع حتى من المنكر مطلقا انهم يستدلون باصالة عدم النقل فيقولون الامر حقيقة في الوجوب عرفا فكذا لغة لأصالة عدم
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 409
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٤٠٩