تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
( أقول ) ما استظهره قده لا يخلو عن خفاء اما دعوى الاجماع فلا مسرح لها في المقام مع ما سيمر بك من تصريحات كثير بخلافه وان كان يشهد له ظاهر التفتازاني في شرح الشرح حيث قال إن خلاف الحنفية المنكرين للاستصحاب انما هو في الاثبات دون النفي الأصلي ( واما سيرة العلماء ) فقد استقرت في باب الالفاظ على التمسك بالأصول الوجودية والعدمية كلتيهما قال الوحيد البهبهاني في رسالته الاستصحابية بعد نقل القول بانكار اعتبار الاستصحاب مطلقا عن بعض واثباته عن بعض والتفصيل عن بعض آخر ما هذا لفظه لكن الذي نجد من الجميع حتى من المنكر مطلقا انهم يستدلون باصالة عدم النقل فيقولون الامر حقيقة في الوجوب عرفا فكذا لغة لأصالة عدم النقل ويستدلون باصالة بقاء المعنى اللغوي فينكرون الحقيقة الشرعية إلى غير ذلك كما لا يخفى على المتتبع انتهى وحينئذ فلا شهادة في السيرة الجارية في باب الالفاظ على خروج العدميات .
شرح
( أقول ) ان الشيخ قدس سره كان مصرا على أن الشك في الاعدام شك في الرافع وسيجئ منه في مقام التفصيل بين الوجودي والعدمي تصريحه بذلك وسيجئ في مقام الاستدلال على مختاره من حجية الاستصحاب في الشك في الرافع التصريح بظهور كلمات جماعة في الاتفاق عليها وجعله دليلا أولا لما اختاره ولم ينقل الخلاف الا عن الغزالي . ( وقد أقر في هذا المقام ) ان الشك في الاعدام أيضا داخل في محل النزاع وسيأتي منه التصريح في مواضع بان الشك في الرافع أيضا داخل في حريم النزاع وسيجئ في مقام بيان حجة القول التاسع التأمل في كون الشك في الاعدام راجعا إلى الشك في الرافع دائما ويفهم من جميع ذلك كونه قدس سره متحيّرا في ذلك واللّه اعلم .