تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
ما يظهر منه اعتبار الظن الشخصي حيث قال لا يخفى ان الظن الحاصل بالاستصحاب فيمن تيقن الطهارة وشك في الحدث لا يبقى على نهج واحد بل يضعف بطول المدة شيئا فشيئا بل قد يزول الرجحان ويتساوى الطرفان بل ربما يصير الراجح مرجوحا كما إذا توضأ عند الصبح وذهل عن التحفظ ثم شك عند المغرب في صدور الحدث منه ولم يكن من عادته البقاء على الطهارة إلى ذلك الوقت والحاصل ان المدار على الظن فما دام باقيا فالعمل عليه وان ضعف انتهى كلامه ورفع في الخلد مقامه .
شرح
خصوص المقام كما يعلم ذلك من حكمهم بمقتضيات الأصول كلية اى المثبتة والنافية من أول الفقه إلى آخره مع عدم اعتبارهم ان يكون العامل بها ظانا ببقاء الحالة السابقة ويظهر ذلك لأدنى متتبع في احكام العبادات والمعاملات والمرافعات والسياسات . ( نعم ) صريح الشيخ البهائي ره في الحبل المتين على ما حكاه الشيخ قدس سره في المتن هو الوجه الثالث وهو إناطة اعتبار الاستصحاب بالظن الشخصي في موارد الاخذ به . ( حيث قال ) شيخنا البهائي في الكتاب المذكور في باب الشك في الحدث بعد الطهارة ما يظهر منه اعتبار الظن الشخصي حيث قال لا يخفى ان الظن الحاصل بالاستصحاب فيمن تيقن الطهارة وشك في الحدث لا يبقى على نهج واحد بل يضعف بطول المدة شيئا فشيئا بل قد يزول الرجحان ويتساوى الطرفان بل ربما يصير الراجح مرجوحا كما إذا توضأ عند الصبح وذهل عن التحفظ ثم شك عند المغرب في صدور الحدث منه ولم يكن من عادته البقاء على الطهارة إلى ذلك الوقت والحاصل ان المدار على الظن فما دام باقيا فالعمل عليه وان ضعف انتهى كلامه ره والوجه في ان كلامه ظاهر في اعتبار الظن الشخصي تعرضه في مورد الاستصحاب لاختلاف الظنون وتفاوته في القوة والضعف بطول المدة وقصرها وهو انما يتصوّر في الظنون الشخصية لا النوعية .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 397 | السيد يوسف المدني التبريزي