[ في بيان المناط في اعتبار الاستصحاب ]
( الرابع ) ان المناط في اعتبار الاستصحاب على القول بكونه من باب التعبد الظاهري هو مجرد عدم العلم بزوال الحالة السابقة واما على القول بكونه من باب الظن فالمعهود من طريقة الفقهاء عدم اعتبار إفادة الظن في خصوص المقام كما يعلم ذلك من حكمهم بمقتضيات الأصول كلية مع عدم اعتبارهم ان يكون العامل بها ظانا ببقاء الحالة السابقة ويظهر ذلك لأدنى متتبع في احكام العبادات والمعاملات والمرافعات والسياسات نعم ذكر شيخنا البهائي قده في الحبل المتين في باب الشك في الحدث بعد الطهارة
شرح
( أقول ) لا اشكال فيما افاده الشيخ قدس سره من إناطة الاستصحاب مبنيا على استفادته من الاخبار على مجرد عدم العلم بزوال الحالة السابقة وان لم يحصل الظن بالبقاء نوعا أو شخصا ولا كلام في ذلك عند أكثر القائلين باعتبار الاستصحاب من باب الاخبار لان المستفاد منها ان ناقض اليقين منحصر في اليقين والنهى عن النقض بالشك في بعض الأخبار لا يعارضه لأن الشك في اللغة هو خلاف اليقين فيشمل الظن أيضا نعم لو كان هناك ظنّ معتبر تعيّن العمل به من باب تحكيمه على الاخبار لا من باب خروج المورد عنها هذا كله على القول باعتبار الاستصحاب من باب التعبد .
( واما على القول باعتبار الاستصحاب من باب الظن ) فهل المراد من الظن الظن النوعي المطلق أو المقيد بعدم قيام الظن على الخلاف أو الظن الشخصي الفعلي في خصوصيات الموارد وجوه بل أقوال .
( والمستفاد ) من كلمات الأكثر القائلين باعتبار الاستصحاب لأجل الظن هو الوجه الأول فمرادهم من قولهم ما ثبت دام هو الدوام الظني بحسب نوع الثابت لو خلى ونفسه مع قطع النظر عن العوارض والمزاحمات كما استظهر ذلك الشيخ قدس سره .
( حيث قال ) فالمعهود من طريقة الفقهاء عدم اعتبار إفادة الظن في