تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

[ في تعارض الضررين ]

( ثم ) انه قد يتعارض الضرر ان بالنسبة إلى شخص واحد أو شخصين فمع فقد المرجح يرجع إلى الأصول والقواعد الأخر كما أنه إذا اكره على الولاية من قبل الجائر المستلزمة للاضرار على الناس فإنه يرجع إلى قاعدة نفى الحرج لان الزام الشخص بتحمل الضرر لدفع الضرر عن غيره حرج وقد ذكرنا توضيح ذلك في مسئلة التولي من قبل الجائر من كتاب المكاسب ومثله إذا كان تصرف المالك في ملكه موجبا لتضرر جاره وتركه موجبا لتضرر نفسه فإنه يرجع إلى عموم الناس مسلطون على أموالهم ولو عد مطلق حجره عن التصرف في ملكه ضررا لم يعتبر في ترجيح المالك ضرر زائد على ترك التصرف فيه فيرجع إلى عموم التسلط ويمكن الرجوع
شرح
( الكلام في تعارض الضررين ) وهو على انحاء ثلاثة : ( أحدها ) دوران الامر بين ضررى شخص واحد كما إذا دار امره بين ان يلقى نفسه من أعلى الدار فينكسر رجله وبين ان يبقى في مكانه فيحترق ويموت فيكون المقام من باب التزاحم فلا بد له من اختيار ما هو اقلّ ضررا والاجتناب عما ضرره أكثر بل الاجتناب عما كان محتمل الأهمية نعم مع العلم بالتساوي أو احتمال الأهمية في كل من الطرفين يكون مخيرا في الاجتناب عن ايّهما شاء ( وثانيها ) دوران امر الضرر بين شخصين فأراد الثالث القضاء بينهما عكس المسألة الأولى ومثاله المعروف كالدابة الداخلة في الدار بحيث لا تخرج منها الا بهدمها فذهب المشهور إلى ترجيح الهدم مع الغرامة من حيث كونه اقلّ ضررا وكذا في الدابة التي أدخلت رأسها في القدر بحيث لا يخرج رأسها عنه الّا بكسرها من ترجيح الكسر من حيث كونه أقل ضررا . ( وثالثها ) دوران الامر بين ضرر نفسه وضرر شخص آخر كما إذا دار