تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

[ في وقوع النزاع بين الاعلام في ان الاعتبار في شمول لا ضرر هل هو بالضرر الشخصي أو النوعي ]

( ثم إنه يشكل الامر ) من حيث إن ظاهرهم من الضرر المنفى الضرر النوعي لا الشخصي فحكموا بشرعية الخيار للمغبون نظرا إلى ملاحظة نوع البيع المغبون فيه وان فرض عدم تضرره في خصوص مقام كما إذا لم يوجد راغب في المبيع وكان بقاؤه ضررا على البائع لكونه في معرض الإباق أو التلف أو الغصب وكما إذا لم يترتب على ترك الشفعة ضرر على الشفيع بل كان له فيه نفع وبالجملة فالضرر عندهم في بعض الأحكام حكمة لا يعتبر اطرادها وفي بعض المقامات يعتبرون اطرادها مع أن ظاهر الرواية اعتبار الضرر الشخصي إلّا ان يستظهر منها انتفاء الحكم رأسا إذا كان موجبا للضرر غالبا وان لم يوجبه دائما كما قد يدعى نظير ذلك في أدلة الحرج ولو قلنا بان التسلط على ملك الغير باخراجه عن ملكه قهرا عليه بخيار أو شفعة ضرر أيضا صار الامر أشكل إلّا ان يقال إن الضرر أوجب وقوع العقد على وجه متزلزل يدخل فيه الخيار فتأمل .
شرح
( أقول ) قد وقع النزاع بين الاعلام في ان الاعتبار في شمول لا ضرر هل هو بالضرر الشخصي أو النوعي وتقدم ان المراد بالضرر المنفى الضرر الشخصي دون النوعي لان الضرر كسائر العناوين الكلية انما يثبت له الحكم المجعول في الشريعة عند تحقق مصداقه في الخارج ففي كل مورد لزم من جعل الحكم تضرر المكلف نحكم بعدمه دون غيره مما لا يلزم من جعله الضرر فإذا فرضنا ان الوضوء في زمان ضررى على نوع المكلفين ولم يكن ضرريا على شخص أو اشخاص معدودة لا يحكم بعدم وجوبه الا لمن يتضرر به دون غيره . ( وعليه ) ينطبق كثير من كلمات الفقهاء في الفقه كما في باب شراء الماء للوضوء أو الغسل ونحوهما حيث اعتبروا فيه حال المكلف ومن هنا يظهر ان النزاع في ان الاعتبار في شمول لا ضرر هل هو بالضرر النوعي نزاع لا معنى له