[ في ان تعارض الضررين تارة يكون في حق شخص واحد وأخرى في حق شخصين ]
الضررين فهو تارة يكون في حق شخص واحد وأخرى في حق شخصين وعلى الثاني تارة يكون في حق شخصين خارجين وأخرى يحصل التعارض بين الضرر على النفس أو الغير .
( اما الأول ) فلا اشكال فيه في تقديم ما هو مستلزم للضرر الأقل فان من لا يرضى بتضرر عبده لا يختار له الا أقل الضررين عند عدم المناص عنهما .
( واما الثاني ) فقد يقال بترجيح الأقل ضررا وان حصل التساوي فالمرجع هو القرعة أو التخيير كما في الغريقين .
( واما الثالث ) فتارة يكون التعارض بين الضررين في الاملاك وأخرى في غيرها اما الثاني فيندرج تحته اقسام لان الضرر تارة يتوجه اليهما في مرتبة واحدة وأخرى يتوجه إلى الغير أولا وثالثا يتوجه إلى نفسه أولا ثم إلى الغير .
( اما الأول ) فلا اشكال في ان أحدهما لو كان قادرا على عدم الاعطاء إذا امر الظالم بإعطاء كل منهما دينارا فيجوز له ولو كان مستلزما للاضرار بالغير .
( واما الثاني ) فكذلك لأنه لا يجب تحمل الضرر لرفع الضرر عن الغير .
( واما الثالث ) فلا يجوز له الاضرار بالغير لدفع الضرر المتوجه إلى نفسه
( واما الأول ) كما إذا كان تصرف المالك في ملكه مستلزما لتضرر جاره فإن كان ترك ذلك التصرف ضررا على المالك فيكون قاعدة لا ضرر في أحدهما معارضة بها في الآخر ويكون المرجع عموم الناس مسلطون على أموالهم وان لم يكن ضررا عليه فالمرجع قاعدة نفى الضرر في حق الجار ولا يجرى ذلك العموم لحكومة القاعدة عليه هذا .
( وقد أفاد قدس سره ) في رسالته المستقلة لزوم الترجيح فيما لو كان الدوران بالنسبة إلى شخص واحد واحتمال الترجيح فيما لو كان بالنسبة إلى الشخصين حيث قال في التنبيه السادس لو دار الامر بين حكمين ضرريين بحيث يكون الحكم بعدم أحدهما مستلزما للحكم بثبوت الآخر .