الامر بين العموم وإرادة ذلك المعنى واستدلال العلماء لا يصلح معينا خصوصا لهذا المعنى المرجوح المنافى لمقام الامتنان وضرب القاعدة إلّا يقال مضافا إلى منع أكثرية الخارج وان سلمت كثرته ان الموارد الكثيرة الخارجة عن العام انما خرجت بعنوان واحد جامع لها وان لم نعرفه على وجه التفصيل وقد تقرر ان تخصيص الأكثر لا استهجان فيه إذا كان بعنوان واحد جامع لافراد هي أكثر من الباقي كما إذا قيل أكرم الناس ودل دليل على اعتبار العدالة خصوصا إذا كان المخصص مما يعلم به المخاطب حال الخطاب ومن هنا ظهر وجه صحة التمسك بكثير من العمومات مع خروج أكثر افرادها كما في قوله عليه السلام المؤمنون عند شروطهم وقوله تعالى
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
بناء على إرادة العهود كما في الصحيح .
شرح
منهم انحصار مدرك الحكم في عموم هذه القاعدة .
( ثم ) ان الاشكال بكثرة التخصيص انما هو على تقدير كون المعنى نفى الحكم الضررى الذي اختاره الشيخ قدس سره بخلاف ما إذا أريد من النفي النهى والتحريم أو أريد منه نفى الضرر المجرد عن التدارك فحينئذ لا يلزم الاشكال المذكور وبالجملة لزوم كثرة التخصيصات بل التخصيص الأكثر موهن على تقدير نفى الاحكام الضررية من القاعدة المذكورة ولا يخفى ان هذا الوهن انما يوهن التمسك بعموم القاعدة فيما شك في أصل التخصيص واما إذا ورد دليل معتبر يكون أخص منها فلا اشكال في تقديمه عليها .
( وكيف كان ) انه قدس سره قد أجاب عن الاشكال المزبور بان الموارد الكثيرة الخارجة عن العام انما خرجت بعنوان واحد جامع لها وان لم نعرفه على وجه التفصيل وتخصيص الأكثر لا استهجان فيه إذا كان بعنوان واحد جامع لافراد هي أكثر من الباقي كما إذا قيل أكرم الناس ودل دليل على اعتبار